فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 83

ورحمته بالصغار، وبالحيوان، والرحمة بالأُمَّة مطلب مهم، وصفة المؤمنين، وصف الله سبحانه وتعالى المؤمنين بأنهم رحماء بينهم.

قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا *} [الفتح: 29] وقال سبحانه: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} [البلد: 17] وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادِّهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى سائر جسده بالسهر والحمى» [1] .

0 حاجة الأنبياء إلى الرحمة:

الرحمة مطلب ضروري للخلق، بدونها لا يسعدون، ولا يأمنون، بل يخسرون ويضلون، ومن ثم تضرع الأنبياء لربهم سائلين الله تعالى رحمته.

قال تعالى حكاية عن آدم وحوَّاء: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23]

(1) أخرجه البخاري في الصحيح (10/ 438) رقم (6011) من حديث النعمان بن بشير، ومسلم في البر /66 وأحمد (4/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت