ثابت ورجال، فرفع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبي ونفسه تتقعقع، قال: حسبته أنه قال: كأنها شن، ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرُّحماء» [1] .
12 -وأخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، اُدْعُ على المشركين، قال: «إني لم أبعث لعَّانًا، وإنما بُعثت رحمة» [2] .
13 -وروى الإمام البخاري من حديث عائشة قالت: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال في الصوم رحمة لهم» الحديث [3] .
14 -وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذني فيُقعدني على فخذه، ويُقعد الحسن بن علي على فخذه الآخر، ثم يضمهما ثم يقول: «اللهم ارحمهما فإني أرحمهما» [4] .
من خلال هذه الأمثلة المتقدمة تتَّضِح الصورة، وتصحُّ التسمية، ويُتأسَّى به - صلى الله عليه وسلم - في رحمته بأمته، ورحمته بالضعفاء، ورحمته بالنساء،
(1) صحيح البخاري (3/ 151) رقم (1284) ومسلم: جنائز /11 وأبو داود: جنائز /24 والنَّسائي: جنائز /13 وابن ماجة: جنائز /53 وأحمد (1/ 268) (5/ 204) (6/ 3) .
(2) صحيح مسلم (4/ 2007) رقم (2599) وأبو داود: سنة /10 رقم (5/ 81) (6/ 64) .
(3) صحيح البخاري (4/ 202) رقم (1964) ومسلم: صيام /61.
(4) صحيح البخاري (10/ 434) رقم (6003) وأحمد في المسند (5/ 205) .