سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغوا» [1] .
41 -محبة لقاء الله: إن حب لقاء الله علامة من علامات رحمة الله؛ لأن لقاء الله يعني النعيم المقيم يعني رضوان الله، يعني الجنة، وهذا كله لا يكون إلا إذا كانت رحمة الله أدركت هذا المحب للقاء الله، وروى الترمذي وغيره من حديث عائشة: أنها ذكرت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» قالت: فقلت: يا رسول الله كلنا نكره الموت، قال: «ليس ذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته، أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وأن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه» [2] .
42 -النهي عن الوصال في الصوم: العبادة رحمة من الله والله لم يكلف العباد إلا بما يستطيعون والوصال فيه عنت ومشقة، بل يعتبر خارج طاقة العبد، ولذلك نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه رحمة بالمؤمنين أخرج البخاري من حديث عائشة، قالت: نهى رسول الله
(1) صحيح البخاري (11/ 294) رقم (6463) من حديث أبي هريرة، مسلم: منافقين 77، وغيرهما، وعند البخاري أيضًا رقم (6467) من حديث عائشة.
(2) جامع الترمذي (3/ 371) رقم (1067) ، ابن ماجة في السنة كتاب الزهد /31، والنسائي في السنن كتاب الجنائز /10، ومسلم في الصحيح كتاب الذكر رقم 15.