فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 83

قال أحكم الحاكمين: {قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} [الطور: 26 - 28] .

وسرُّ اقترانهما: أن كليهما عطاء من الله وتكرم، فالرحيم: المريد إكرام عباده المؤمنين في الدنيا بالرزق والعطف والإحسان، وفي الآخرة بالجنة.

والبر: هو المحسن إلى خلقه؛ عمهم برزقه، وخصَّ من شاء منهم بولايته، ومضاعفة الثواب له على طاعته والتجاوز عن معصيته، وكلا الاسمين فيهما إحسان وإكرام وعطاء وتفضل، وكلا الاسمين نعمة، وهذا كله رحمة.

سابعًا: مناسبة الاقتران:

واقتران الاسم الحسن الرحيم بالاسم الحسن الرحمن أو بغيره من الأسماء إنما كان لعلاقات وجيهة بينه وبين الأسماء الأخرى، وسواء ورد اسم"الرحمن"منفردًا أو مقترنًا باسم"الرحيم"فإن الله تعالى إذا رحم جميع المخلوقات فمن باب أولى يرحم المؤمنين.

وسواء ورد الاسم الحسن"التوَّاب"منفردًا أو مقترنًا بالاسم الحسن"الرحيم"فالله يتوب على عباده وهذه عين الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت