الصفحة 3 من 51

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله قال: من عادي لي وليًا» وفي رواية: من آذى لي وليًا فقد آذنته بالحرب» [وفي رواية: «فقد استحل محاربتي» ] [وفي أخرى: «فقد بارز الله بالمحاربة» ] وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه. فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه. ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته» [1] .

قال الطوفي: «هذا حديث أصل في السلوك إلى الله تعالى، والوصول إلى معرفته ومحبته. وطريقة أداء المفروضات الباطنة وهي الإيمان والظاهرة وهي الإسلام، والمركب منهما وهو الإحسان، كما تضمنه حديث جبريل - عليه السلام -. والإحسان يتضمن مقامات السالكين من الزهد والإخلاص والمراقبة وغيرها» [2] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وهو أشرف حديث روي في صفة الأولياء» [3] .

(1) الحديث أخرجه البخاري (الفتح 11/ 414 «6502» ) دون الزيادات، انظر السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله رقم (183) .

(2) فتح الباري 14/ 130.

(3) الفتاوى 18/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت