الصفحة 34 من 51

قال ابن كثير رحمه الله: «أي تقول الملائكة للمؤمنين عند الاحتضار نحن كنا أولياءكم أي: قرناءكم في الحياة الدنيا نسددكم ونوفقكم ونحفظكم بأمر الله وكذلك نكون معكم في الآخرة نؤنس منكم الوحشة في القبور وعند النفخة في الصور، ونؤمنكم يوم البعث والنشور، ونجاوز بكم الصراط المستقيم ونوصلكم إلى جنات النعيم» [1] . اهـ.

(6) إجابة الدعوة. كما جاء في الحديث: «ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه» .

فهذا يدل على أن ولي الله تعالى مستجاب الدعوة إما عجلًا وإما آجلًا على التفصيل الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «ما من مسلم يدعو، ليس بإثم ولا بقطيعة رحم - إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدَّخرها له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها» قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: إذا نكثر. قال: «الله أكثر» [2] .

وقد كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم مجاب الدعوة مثل البراء بن مالك؛ فعن أنس بن مالك قال: قال - صلى الله عليه وسلم: «كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له .. لو أقسم على الله لأبره .. منهم البراء بن مالك» [3] .

(1) تفسير ابن كثير 4/ 107.

(2) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (710) وقال الألباني رحمه الله في صحيح الأدب المفرد (547) : «صحيح» .

(3) انظر: صحيح الجامع وزيادته للألباني (4573) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت