الصفحة 22 من 51

أولياء الله على «طبقتين» ؛ سابقون مقربون .. وأصحاب يمين متقصدون، ذكرهم الله في عدة مواضع من كتابه العزيز .. في أول سورة الواقعة .. وآخرها .. وفي سورة الإنسان، والمطففين، وفي سورة فاطر؛ فقال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} [فاطر: 32 - 35] .

وهذا التقسيم في الآيات لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. وإليك تفصيل أحوالهم من كلام الإمام ابن القيم:

أولًا: حال الظالمين لأنفسهم:

فالظالم لنفسه قطع مراحل عمره في غفلاته وإيثاره شهواته، ولذاته على مراضي الرب سبحانه وأوامره مع إيمانه بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر، لكن نفسه مغلوبة معه مأسورة مع حظه وهواه .. يعلم سوء حاله ويعترف بتفريطه ويعزم على الرجوع إلى الله.

ثانيًا: حال المقتصدين:

وأما المقتصد المؤدي للفرائض المجتنب للمحارم فهو الذي ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت