أنه لا يوفي هذا المقام حقه ... [1] .
قبل أن تقلب الصفحة قف مع نفسك وقفة صادقة هل أنت ظالم لنفسك؟
أم أنت مقتصد؟
أم أنت من السابقين المقربين؟
فهنيئًا لك إن كنت من السابقين المقربين.
وجبر الله مصيبتك إن كنت من المقتصدين.
وعظَّم الله أجرك إن كنت من الظالمين لأنفسهم.
وإياك ثم إياك ثم إياك من ركوب بحر التمني، وهو بحر لا ساحل له، وهو البحر الذي يركبه مفاليس العالم كما قيل: إن المنى رأس أموال المفاليس، وبضاعة ركابه مواعيد الشيطان وخيالات المحال والبهتان.
فكن صاحب همة عالية وأماني حائمة حول العلم والإيمان والعمل الذي يقربك إلى الله ويدنيك من جواره [2] .
(1) طريق الهجرتين وباب السعادتين ص 314 وما بعدها.
(2) بتصرف من مدارج السالكين لابن القيم 1/ 454.