من الكبر. وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن.
وممن هو مستجاب الدعوة أيضًا سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - رضي الله عنه -؛ فعن عروة بن الزبير أن سعيدًا بن زيد خاصمته أروى بنت أوس إلى مروان بن الحكم .. وادعت أنه أخذ شيئًا من أرضها فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئًا بعد الذي سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: ماذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه إلى سبع أرضين» .
فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا. فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها .. واقتلها في أرضها. قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، وبينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت».
وذكر من هم مجابو الدعوة يضيق المقام عن حصرهم.
ولكن ينبغي للمسلم أن يحذر من ظلم الناس, فربما يظلم إنسانًا له منزلة عند الله تعالى, فيرفع يديه وتُستجاب دعوته.
(7) ومن ثمرات ولاية الله رعاية الله عز وجل لوليه بتوفيقه وحفظ جوارحه عن المعاصي كما قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] .
وكما جاء في الحديث: «فإذا أحببته كنت سمعه الذين يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها» .
وقد استشكل قوم؛ كيف يكون الباري جلَّ وعلا سمع العبد