وبصره ويده ورجله؟
وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله جوابًا على هذا سبعة أقوال:
القول الأول: أنه ورد على سبيل التمثيل، والمعنى: كنت سمعه وبصره في إيثاره أمره .. فهو يحب طاعتي ويؤثر خدمتي كما يحب هذه الجوارح.
القول الثاني: أن المعنى: كليته مشغولة بي فلا يصغى بسمعه إلا إلى ما يرضيني، ولا يرى ببصره إلا ما أمرته به.
القول الثالث: المعنى: أجعل له مقاصده كأنه ينالها بسمعه وبصره ... الخ.
القول الرابع: كنت له في النصرة كسمعه وبصره ويده ورجله في المعاونة على عدوه.
القول الخامس: قال الفاكهاني -وسبقه إلى معناه ابن هبيرة: هو فيما يظهر لي أنه على حذف مضاف، والتقدير: كنت حافظ سمعه الذي يسمع به, فلا يسمع إلا ما يحل استماعه، وحافظ بصره كذلك ... الخ.
القول السادس: يحتمل معنى آخر أدق من الذي قبله، وهو أن يكون معنى سمعه مسموعه؛ لأن المصدر قد جاء بمعنى المفعول مثل: فلان أملي بمعنى مأمولي، والمعنى أنه لا يسمع إلا ذكري ولا يلتذ إلا بتلاوة كتابي ولا يأنس إلا بمناجاتي ولا ينظر إلا في عجائب ملكوتي ولا يمد يده إلا فيما فيه رضاي ورجله كذلك وبمعناه قال ابن هبيرة