في ختام هذه الرسالة المختصرة يمكن أن نستفيد من الحديث مع ما سبق عدة فوائد منها:
1)تقديم الإعذار على الإنذار, وذلك من قوله - صلى الله عليه وسلم -. «قال الله تعالى: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب» .
2)قال الحافظ ابن حجر: «يؤخذ من قوله: «ما تقرب إليَّ عبدي بأحب مما افترضته عليه ... » أن النافلة لا تقدم على الفريضة؛ لأن النافلة إنما سميت نافلة؛ لأنها تأتي زائدة على الفريضة فما لم تؤدَ الفريضة لا تحصل النافلة .. ومن أدى الفرض ثم زاد عليه النفل وأدام ذلك تحقق منه إرادة التقرب.
3)من أعظم الفرائض المقربة إلى الله الصلاة, ومن أعظم النوافل المقربة إلى الله كثرة تلاوة القرآن وسماعه بتفكر وتدبر وتفهم وكثرة ذكر الله الذي يتوطأ عليه القلب واللسان.
4)النافلة تجير الفرائض, قال - صلى الله عليه وسلم: «إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة .. فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر وإن انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمَّل بها ما انتقص من الفريضة, ثم يكون سائر عمله على ذلك» .