الصفحة 13 من 51

وإن أمكن مجالدتهم - إن أصروا على بدعتهم - بعد مجادلتهم فهو الواجب لمن قدر عليه بضوابطه الشرعية؛ بشرط ألا يترتب على ذلك مفاسد.

(2) ومن الناس من إذا رأى شخصًا قال أو فعل ما ليس بموافق للشرع أخرجه عن ولاية الله بالكلية, وإن كان مجتهدًا مخطئًا، ولا شك أن هذا خطأ وانحراف في الفهم. وعليه فلا يمكن لأحد أن يكون وليًا لله.

(3) وخيار الأمور أوساطها، وهو أن لا يُجعل معصومًا ولا مأثومًا إذا كان مجتهدًا مخطئًا، فلا يُتبع في كل ما يقوله، ولا يحكم عليه بالكفر والفسق مع اجتهاده.

والواجب على الناس اتباع ما بعث الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال أبو القاسم الجنيد: علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يصح له أن يتكلم في علمنا أو قال: لا يقتدى به.

وقال أبو عثمان النيسابوري: من أمرَّ السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمرَّ الهوى على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالبدعة؛ لأن الله يقول: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت