السحرة والمشعوذين, وشروط فيمن تحدث على يديه من أهمها:
(1) أن يكون صاحبها مؤمنًا تقيًا:
قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 62، 63] .
فيؤدي ما افترضه الله عليه من الفروض والواجبات، ويجتنب ما نهاه الله عنه من المحرمات, ثم يعمل المستحبات ويترك المكروهات.
(2) أن لا يدعي صاحبها الولاية:
فدعوى الولاية هي دعوى علم الغيب أولًا .. ثم إنها تزكية للنفس ثانيًا, وليس من لازم الكرامة الولاية كما سبق.
(3) أن لا يغتر بها من تحدث له ولا يفخر بها مرائيًا.
(4) أن لا تكون سببًا في ترك شيء من الواجبات؛ لأن الكرامة يحصل عليها الولي بسبب طاعته لله, فليزم من ذلك أن لا تخالف ما كان سببًا في حصولها.
ومثال ذلك: الذي يحمله الجني إلى عرفة ليلة عرفة, فيحج مع الناس ثم يعيده إلى بلده من غير إحرام ولا ميقات. فذلك ليس كرامة ولكنه خداع من الجني الكافر.
(5) أن لا تخالف أمرًا من أمور الدين:
فلو رأى في المنام أو في اليقظة أن شخصًا في صورة ملك أو نبي أو صالح يقول له: قد أبحت لك الحرام أو حرمت عليك الحلال أو أسقطت عنك التكاليف أو نحو ذلك فلا يصدقه؛ لأن الدين قد