الصفحة 6 من 51

وأصل الولاية: المحبة والتقرب. وأصل العداوة: البغض والبعد .. والولي: القريب. يقال: هذا يلي هذا أي يقرب منه .. ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» [1] أي لأقرب رجل إلى الميت, فإذا كان ولي الله هو الموافق المتابع له فيما يحبه ويرضاه .. ويبغضه ويسخطه ويأمر به وينهى عنه، كان المعادي لوليه معاديًا له، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} فمن عادى أولياء الله فقد عاداه. ومن عاداه فقد حاربه ولهذا جاء في الحديث: «ومن عادى لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة» [2] . اهـ.

(1) أخرجه البخاري 12/ 11 (6732) ، ومسلم 3/ 1233 (1615) .

(2) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت