الصفحة 12 من 53

الإيمان والعلم، وفاقوا غيرهم في العمل، وفاقوا غيرهم في الجهاد، فكتب الله على أيديهم النصر.

من المشاهد في هذه الأيام أن الخطب والمواعظ والدروس كثيرة جدًا أكثر مما كانت عليه في الزمن الأول، ولكن مع كثرة الدروس قل العمل، فكثيرًا ما نسمع ولا نرى تطبيقًا، وكثيرًا ما نعلم ولا نرى عملًا.

وهذا هو الفارق بيننا وبين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتابعيهم من أهل القرون الأولى، حين كانت المواعظ والدروس والخطب قليلةً، حتى قال قائلهم: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا» ، كان الكلام قليلًا وكان العمل كثيرًا، فهم يعلمون أنَّ كل ما يسمعونه من كتاب الله وتوجيهات رسوله - صلى الله عليه وسلم - واجب التنفيذ، كما يجب على الجنود في ميدان القتال تنفيذ الأوامر التي تصدر إليهم من القادة، وإلا كانت الهزيمة والخذلان، فكانوا يتلقون الوحي عن الله بواسطة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسمع والطاعة، وسرعة التنفيذ، ولم يكونوا يتأخرون لحظة واحدة في تنفيذ ما سمعوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والعمل بالعلم الذي تعلموه منه.

وها هنا أمثلة لبيان كيف كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلقون الوحي عن الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت