ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم».
ويسير المنصِّرون الذين رافقوا هذه الحملات على نفس الخط، فيقول المنصِّر «وليم جيفورد الكراف» ، في كتاب «جذور البلاء» : (متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذٍ أن نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية، بعيدًا عن محمد وكتابه) .
ويقول المنصر «تاكلي» في كتاب «التبشير والاستعمار» : (يجب أن نستخدم القرآن، وهو أمضى سلاح في الإسلام ضد الإسلام نفسه، حتى نقضي عليه تمامًا، يجب أن نبيِّن للمسلمين أن الصحيح في القرآن ليس جديدًا، وأن الجديد فيه ليس صحيحًا».
ويقول المنصر ذاته «تاكلي» في كتاب «الغارة على العالم الإسلامي» : (يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني، لأن كثيرًا من المسلمين قد تزعزع اعتقادهم بالإسلام والقرآن حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية وتعلموا اللغات الأجنبية».
واستدعى ذلك الأمر العمل على عدة محاور، منها: تقليص أو إلغاء الكتاتيب وحلق التحفيظ في المساجد، والعمل على الحد من تأثيرها وإضعاف مكانتها في النفوس، وإنشاء المدارس الأجنبية التي تدرس الثقافة الغربية، وتقليص تعليم كتاب الله في المدارس والجامعات، إلى درجة الإلغاء أحيانًا.
وحتى نتدبر القرآن ونحيا به عمليًا علينا أن نتخذ الخطوات التالية: