الصفحة 25 من 53

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} . قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» [1] .

ظالم لنفسه

ولقد قسم الله تعالى عباده إزاء الأخذ بالقرآن والعمل به إلى ثلاثة أقسام كما في قوله تعالى:

{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِير}

فهؤلاء - كما ذكر ابن القيم - كلهم مستعدون للسير، موقنون بالرجعة إلى الله تعالى، ولكنهم يتفاوتون في التزود ونوع الزاد وقدره، ويتفاوتون أيضًا في نفس السير إلى الله جل وعلا سرعةً وبًطأً، وكل ذلك راجع إلى مقدار أخذهم بالكتاب والسنة علمًا وعملًا [2] .

أشكال متعددة للتقصير في حق القرآن:

تلاوته

(1) صحيح مسلم (4/ 85) .

(2) طرق الهجرتين لابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت