وعن عمر - رضي الله عنه - قال: أما إن نبيكم - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يرفع بهذا القرآن أقوامًا ويضع به آخرين» [1] .
9 -من أعظم أسباب جلاء القلوب ورقتها وشفافيتها: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] .
10 -إن الله لا يعذب جوفًا وعى القرآن: عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: «اقرؤوا القرآن، ولا تغرنكم هذه المصاحف المعلقة، فإن الله لا يعذب قلبًا وعى [2] القرآن» [3] .
11 -فيه شفاء حسي ومعنوي: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا} [الإسراء: 82] .
12 -أنه مناجاة مع الله وصلة به: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قال: مجدني عبدي (وقال مرة: فوض إلي عبدي) فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} . قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال:
(1) صحيح مسلم (1/ 559) ، (718) ، سنن ابن ماجه (1/ 79) ، (218) .
(2) وعى: قال ابن كثير: أي عقله إيمانًا به وعملًا، فأما من حفظ ألفاظه وضيع حدوده فإنه غير واع له.
(3) فتح الباري (10/ 96) .