فإننا نوجه هذا المشروع للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، والمدارس، ولدور وحلق التحفيظ، وننادي بأن يكون هناك اهتمام بفهم كتاب الله تعالى يوازي الاهتمام والعناية بلفظه، حتى لا نكون ممن أقام حروفه وضيع حدوده، نطالب بذلك ونحن نرى جموعًا مباركةً من حفاظ وحافظات كتاب الله تعالى على تفاوت مقدار الحفظ لديهم، وقد غلب عليهم الجهل وظهرت عليهم مظاهر الإخلال بالدين، فأصبحوا في الناس كسائرهم، مع أن الواجب أن يتميزوا عن غيرهم بتقواهم لله عز وجل في أفعالهم وأقوالهم وطاعتهم له، {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} [الزمر: 9] .
{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام: 155] .
وأن يكونوا هم الدعاة حقًا، لأنهم هم حملة مشعل الهداية.
ولهذا نوصي الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ومدارس التحفيظ أن تعد خطة محكمة لتدبر القرآن الكريم وفهمه - وهو أمر يسير ولله الحمد {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 40] - وتحدد لذلك منهجًا أو مرجعًا يتقيد به المدرس