الصفحة 49 من 53

والدارس، يشتمل على الفوائد المسلكية والتربوية للآيات، مع ربط الحفاظ بذلك على أنه هو الهدف الأساس، وهو الغاية من حفظ كتاب الله تعالى، بل هو الغاية من نزول القرآن إلينا.

بحيث يكون هذا الفهم والتدبر عليه مدار نجاح الطالب والطالبة وانتقاله إلى المستوى الذي يليه، بمعنى أنه يولى له اهتمامًا لا يقل عن الاهتمام بحفظ حروفه وإجادة النطق بها.

وبهذا نكون بإذن الله قد حققنا الغاية من تعلم كتاب الله، ونيل بركاته العظيمة، {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} [ص: 29] .

وأعددنا جيلًا مؤهلًا لنصر هذا الدين والقيام به.

فمن الواجب على المسلمين أفرادًا وجماعاتٍ أن يعودوا إلى هذا المعين والمنبع الصافي الذي لا تنضب فوائده ولا تنتهي عجائبه، ولا تنقضي أسباب النجاة فيه، فينبغي لنا أن نقبل على هذا الكتاب، ففيه القصص وفيه العبرة والعظة، وفيه الهداية والنور، وفيه الحياة الكاملة كما قال جل وعلا في وصفه: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ} [الشورى: 52] .

نسأل الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصلح أحوالنا مع القرآن، وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، ونسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن تعلم القرآن وعلمه، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت