الصفحة 19 من 53

آية دون أن نكون قد طبقنا السابقة في حياتنا ... ) ثم تعطينا مثالًا على ذلك فتقول: على سبيل المثال قول الله تعالى: {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} آية في كتاب الله عز وجل .. تعرفت على معناها وفهمتها حتى سكنت قلبي، .. ومنذ فجر ذلك اليوم صحبتني تلك الآية، فقد كنت متدثرة في فراشي وبرد الشتاء يغريني بالنوم .. ها هو الأذان .. أتمنى الصلاة، ولكن النوم سلطان كما يقولون، تذكرت الآية التي ذكرتني بلقاء الله جل جلاله، وكيف سيكون حالي عندما يسألني ربي، ألم أفرضْ عليك خمسَ صلواتٍ؟ فلماذا جعلتِها أربعًا بهواك؟! أخذتُ أفكر في ذلك، ولكنني لم أبرح مكاني حتى جاءتني آية أخرى كنت أحفظها: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 217 - 219] ، وكأنها تقول: ألا تريدين أن يراك رب العزة تقومين للصلاة فيشكر لك عملك، وبمجرد تذكري لتلك الآيات ذهب عني الخمول، وتنبهت على الفور، ولم أشعر إلا وأنا بين يدي ربي أصلي وأستغفر».

{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] .

ولنا أن نسأل أنفسنا الآن:

-ما درجة تدبر القرآن في تلاوتنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت