الصفحة 6 من 53

الارتقاء بالنفس في كافة جوانبها: (العقائدية والتعبدية والأخلاقية والروحية والنفسية والاجتماعية والفكرية والجسدية) ، بصورة شاملة متوازنة تصل بالفرد إلى العبودية المطلقة في كل شؤونه وأحواله، قال الله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 151] .

فتصبح الأمة مؤهلة لتطبيق منهج الله تعالى في الأرض، وعبادة الله وحده، وقيادة البشرية نحو عمارة الكون.

أولى خطوات المشروع:(التدبر):

لقد أنزل الله جل وعلا القرآن ووصفه بأنه مبارك، ثم بين الطريق التي تحصل به بركة هذا الكتاب، والطريق التي تنال به خيراته، فقال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} [ص: 29] . فلا سبيل لتحصيل بركة الكتاب إلا بتدبره، وفهم معانيه واتباعه، وقد بينت هذه الآية أن الغرض الأساسي من إنزال القرآن هو التدبر والتذكر، لا مجرد التلاوة على عظم أجرها.

والتدبر: هو الفهم لما يتلى من القرآن، مع حضور القلب وخشوع الجوارح، والعمل بمقتضاه.

ويكون بإطالة نظر القلب إلى معانيه، وجمع الفكر على فهمه وتعقله، وأن يشتغل القلب في التفكير في معنى ما يلفظه بلسانه، فيعرف من كل آية معناها، ولا يتجاوزها إلى غيرها حتى يعرف معناها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت