ومرادها.
وقيل معناه: هو التفكر الشامل الموصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة.
قال الحسن البصري: «والله ما تدبُّرُه بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: قرأت القرآن كله ما أسقطت منه حرفًا واحدًا، وقد والله أسقطه كله، ما ترى القرآن له في خلق ولا عمل» .
وقال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البقرة: 121] .
روى ابن كثير عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «والذي نفسي بيده إن حق تلاوته أن يحل حلاله، ويحرم حرامه ويقرؤه كما أنزله الله ... » .
قال الشوكاني: «يتلونه: يعملون بما فيه، ولا يكون العمل به إلا بعد العلم والتدبر» .
قال عكرمة: (أما سمعت قول الله تعالى: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا} [الشمس: 2] . تلاها: أي تبعها.
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَا وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا، فإِنَّ