-وما مقدار الاستجابة في واقعنا العملي لما نقرؤه من القرآن؟
-وهل يمكن أن يغير القرآن حياتنا؟
-هل يمكن أن نحيا حياتنا من جديد بالقرآن؟
-وهل نحن نربي أبناءنا وطلابنا على الحياة بالقرآن؟
-أو أن الأهم الحفظ وكفى، بلا تدبر ولا فهم، بمبرر أن التدبر يؤخر الحفظ!! هل يمكن أن نحفظ آياته بطريقة أخرى غير مجرد الترديد والإعادة ولو طالت المدة؟
لا عذرَ لنا، ولا عذر لأحد في ترك تدبر القرآن، فكل من له عقل يدبِّر به أمور حياته ويميز به بين النافع والضار قادر على تدبر القرآن، وسوف يسألنا الله عنه قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44] .
لا عذر لأحدٍ في ترك تدبره وتعلمه، وقد يسر الله لنا فهمه وادِّكاره، وتكفل لنا بحفظه، وهيأ له علماء أفذاذًا يقومون ببيانه وإيضاح معانيه في كتب التفاسير وشروحات أهل العلم، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر} [القمر: 17] .
وإن للقرآن حقوقًا وواجبات، ولمن أدى تلكم الواجبات والحقوق فضائل ومكرمات، يحسن لنا في بداية هذا الفصل أن نذكرها، كيما يتبين لنا مدى التقصير الذي وقع من المسلمين اليوم في حق القرآن، وكيف هي علاقتنا بالقرآن؟ حيث إن هناك أنواعًا ودرجات من