الأخلاق الغربية النفعية الأنانية القائمة على أساس المصلحة؛ ومصلحة طبقة معينة أو شعب معين على حساب بقية الناس.
"في وسط الحرب الخبيثة التي كان يشنها اليهود على الإسلام في مهده، يحاولون زلزلة المؤمنين واقتلاع العقيدة الجديدة من جذورها قبل أن ترسخ في الأرض، والدس والكيد ونشر الأراجيف، وتشكيك الناس بعضهم في بعض، وإياذء المسلمين والمسلمات في أعراضهم.."
بالإضافة إلى الحرب الرسمية التي تستخدم فيها أدوات القتال، مع الغدر في هذه الحرب ونقض المواثيق والنتهاك الحرمات.. في وسط كل ذلك لا يقبل الإسلام عدوانًا وقع على واحد من اليهود، إذ رُمِيَ بتهمة ظالمة وكاد يحكم عليه من أجلها، فيتنزل الوحي بتبرئته في هذه الآيات البينات:"إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا، وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا، يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا، هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا، وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا، وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا، وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا، وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا" (1) .. وقد نزلت هذه الآيات التسع بهذا التفصيل والبيان والتوكيد الشديد المكرر، لتحمي الرسول صلى الله عليه وسلم من الحكم على هذا اليهودي البريء الذي كانت القرائن - الظاهرة - كلها تتهمه، وكان الحق أنه بريء من الاتهام! ووضع الإسلام بذلك في عالم الواقع هذا المبدأ الإنساني الخالد.. الذي لا يوجد قط بهذه الصورة في غير الإسلام!" (2) "
هذا في مجال"العصبية!"الدينية..
(1) سورة النساء [105 - 113] .
(2) عن كتاب"التطور والثبات".