الصفحة 276 من 290

والعربية والهندية"قبل إنشاء الباكستان"والأندنوسية والأفريقية.. الخ - على"استنهاض الهمم لتوسيع نطاق التعليم النسائي"على البرامج الموضوعة بإشراف الاستعمار [سواء في المدارس الحكومية أو مدارس التبشير الأجنبية] لتخريج مسلمات لا تبعد مشاعرهن عن الإسلام فحسب، بل ينفرن من الدين نفورًا ويكرهنه كرهًا!

وغني عن البيان أن الإسلام الذي جعل العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة لم يكن ليقف في سبيل تعليم المرأة، لو أنه هو المحكم في الأرض. ولكنه بطبيعة الحال لم يكن ليسمح بتعليم المرأة - ولا الرجل - تعليمًا ينفّرهما من الله، ومن منهج الله!

والذي قام به الاستعمار الصليبي الصهيوني لم يكن تعليم المرأة المسلمة لتكون مسلمة. ولكن تعليمها لتصبح كما يقولون"متحررة!".. متحررة من الإسلام!

ثم كان لا بد بعد هذه الخطوة المباركة! . خطوة تعليم المرأة على غير أسس إسلامية، من إحداث أوضاع اجتماعية وفكرية وأخلاقية في العالم"الإسلامي!"تسمح بخروج المرأة - التي تعلمت على أسس غير إسلامية - لتكمل دورها في"الإفساد"..

لا بد أن تفسد هي أولًا لتستطيع الإفساد.. وقد كان!

وأُعِدَّ جيل من الشباب - الأولاد والبنات - ليفسد في المدارس والجامعات، على الحداء المسموم: حداء"الكتّاب"و"القصاصين"و"الفنانين"و"الصحفيين"و"السينمائيين"و"الإذاعيين"والحياة المختلطة في الرحلات والمعسكرات، وفي المصانع والمتاجر والدواوين والطرقات.. مع تركيز خاص على إفساد المرأة بالذات..

وهذا الجيل - الذي يعيش الآن - في العالم"الإسلامي"! هو البغية الأخيرة للاستعمار الصليبي والصهيوني، لأنه هو الذي سيقوم بالقضاء الأخير على ما بقي من بذور العقيدة الإسلامية. وبصفة خاصة المرأة التي قال عنها الكاتب اليهودي: إنها أقدار أفراد المجتمع على جر المجتمع كله بعيدًا عن الدين!

نعم. كذلك..!

فالمرأة"المتعلمة""المتحررة"لن تقوم بعد ببذر بذور العقيدة في نفوس أبنائها، ما دامت هي لا تؤمن بهذه العقيدة وليس لها في حياتها حساب! بل ما دامت نافرة من هذه العقيدة، كارهة لهذا الدين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت