وعندئذ يستريح العالم الصليبي والصهيوني من الجهد الناصب الذي جهده خلال قرنين.. فأخيرًا.. أخيرًا جدا.. لن يحتاج إلى رصد الجهود لمحاربة المسلمين والدعاة والمؤمنين.. لأن المرأة التي قام بتعليمها و"تحريرها"لن تلد له من الأصل أبناءً مؤمنين!
ومع ذلك فلا بد من الحيطة الكاملة لئلا تفلت المرأة من التخطيط المرسوم! لا بد من إنشاء العداوة للإسلام في نفسها من كل سبيل!
ومن ثم فلا بأس من أن تكون للمرأة"المتحررة!"مع الإسلام"قضية"!
قضية صراع لنيل"الحقوق"!
قضية لا تحل إلا بالقضاء الصريح على الشرع الإسلامي.. أو بما هو أهون منه في ظاهر الأمر وهو أخطر في الحقيقة وأفعل في القضاء على الإسلام.. وذلك هو"تطوير"مفاهيم الدين!!!
ووراء ذلك كله جماهير من الناس لا تكره الإسلام عقيدةً، ومع ذلك لا تحب تطبيقه في واقع الحياة!
هذه الجماهير التي تريد الإسلام عقيدة مستسرة في القلب.. أو - على أكثر تقدير - عقيدة يصلي لها الإنسان ويصوم! أما ما وراء ذلك فتعب قلب ليس له لزوم!!
إنهم يريدون البحبحة بغير قيود!
يريدون أن يتسلوا بالسينما - ولو كانت فاجرة - وبرقصات التليفزيون، وبالأغاني الفاضحة.. على أنها مجرد تسلية!
ويرديون أن يكذبوا ويغتابوا ويتجسسوا.."بحرية"لا يقول لهم قائل: هذا حرام وهذا حلال!
ويريد رجال منهم أن يستمتعوا بالفتنة التي تعرضها المرأة في الطرقات!
ويريد نساء منهم أن يستمتعن بالقدرة على إغراء أولئك الرجال! وأن يتبرجن في الملبس والزينة بلا قيود!
ويريد أولئك وهؤلاء ألا يحسوا بأنهم مخطئون في ذلك كله ما داموا"حسني النية"!