مكان السيئة الحسنة، وأعطاهم من متاع الأرض بلا حساب.. حتى ينسوا، ويستخفوا، ويقولوا: قد مسّ آباءنا الضراء والسراء! ونحن مثلهم! تمسنا الضراء حينًا وبعدها السراء! وعندئذ يأخذهم الله بغتة وهم لا يشعرون!
ونحن اليوم على أبواب تدخل حاسم من إرادة الله!
إما التدمير على الكافرين الذي يملأون بجاهليتهم أرجاء الأرض..
وإما هدايتهم إلى الله..
أو.. هداية جيل جديد من البشرية ينبع من هذا الفساد بإرادة الله.."والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون!"
حين نقرأ خريطة البشرية مرة أخرى لن تبدو كما بدت لأول وهلة غارقة كلها في ظلمات الجاهلية!
هناك.. على آماد متفاوتة.. بشائر النور!
وعلى ضوء هذا النور المشرق من بعد.. المشرق للغد.. كتبت هذا الكتاب!
كتبته وأنا أرى - رأي العين - هذا النور النابع من الظلمات!
وما من أحد يعرف الغيب في السموات والأرض.. ولكنا فقط نستقرئ سنة الله التي لا تبديل لها ولا تحويل. وسنة الله هي التي تقول: إما الهدى وإما التدمير!
فما لم يكن في تقدير الله التدمير الشامل للبشرية.. فلا بد إذن من الهداية إلى الله.
ونحن نتوقع هداية البشرية إلى الله..! ونجد البشائر ظاهرة في قلب الظلمات!
هذا الشقاء الذريع الذي تقاسيه البشرية تحت وطأة الجاهلية الحاكمة في كل الأرض..