وهي كذلك نموذج لما يمكن أن يحدث غدًا في البشرية!
إن الجاهلية ظنت أنها قد أبعدت كل ظل لدين الله عن الأرض! وأن وسائلها الجهنمية قد جعلت مجرد التفكير في الدين خاطرًا بعيدًا عن ذهن البشرية!
ولكن الناس هم المحكمين في دين الله!
فهذا مثل من أمثلة التوجيه الرباني لفريق من البشر في قلب الجاهلية ويتجرعون كل سمومها.. فإذا هم ينبذون هذه السموم كلها.. ويبحثون عن الله.. ويتوجهون إليه مسلمين.
والبشرية غدًا في طريقها إلى مثل هذا التحول بشتى الأسباب وشتى الطرق المؤدية إلى الله!
وهو على الله هين هين.. كما نرى في هذا المثل الحاضر الذي نطالع كل يوم أخباره في الصحف والمجلات..
هين على الرغم من كل الكيد الذي تكيده الجاهلية!
فهذا الكيد كله فقاعات فارغة لا وزن لها عند الله سبحانه حين يدبر لدينه في الأرض!
"والله غالب على أمره.. ولكن أكثر الناس لا يعلمون"!
"والمسلمون!"في العالم"الإسلامي!"التقليدي يحملون تبعة باهظة أمام الله..
تبعة التهاون في أمر دينهم.. والقعود عن إقامة مجتمعهم الراشد الذي أمرهم به الله..
بل تبعة الانسياق وراء الجاهلية، واتخاذ أعداء دين الله أولياء.. منهم يستمدون مفاهيم حياتهم، بل منهم يأخذون النصيحة في أمر هذا الدين!
تبعة باهظة.. لا ينجيهم شيء فيها من عذاب الله..
ثم تزداد هذه التبعة خطورة حين يمضي"المسلمون"سادرين، في هوانهم ومذلتهم وجهلهم وضعفهم وتهاونهم.. بينما البشرية تتهيأ - غدًا - لاستقبال دين الله!