لتحطيم حركات العمال من الرجال، الثائرين على استغلال الرأسمالية لهم واستهلاك طاقتهم لقاء الأجر الزهيد.. وفي الطريق تفسد أخلاقها مقابل الحصول على لقمة القوت.. وهي تجمّع العمال الشبان في فترة الشباب الفاره بعيدًا عن أسرهم، فتنشر بينهم الفساد الخلقي، وتيسر لهم حل"أزمتهم"عن طريق البغاء.
وهكذا.. وهكذا تدك معاقل العقيدة ومعاقل الأخلاق..
ولكن الأمر لم يكن مقصورًا على الداروينية والانقلاب الصناعي..
لقد كانت هنالك الشياطين!
كانت اليهودية العالمية تترقب الفرصة السانحة لتحقيق حلمها الكبير.. حلم السيطرة على البشرية.. على"الأميين" (1) .
إن التلمود يقول لهم: إن الأميين هم الحمير الذين خلقهم الله ليركبهم شعب الله المختار!
وتعاليمهم السرية تقول لهم: تربصوا حتى تجدوا الغفلة التي تثبون فيها على ظهور الحمير.
ولقد فرحت اليهودية العالمية أيما فرحة بمولد"النهضة"الأوروبية على أساس لا ديني.. فذلك نصف الطريق نحو تحطيم العقيدة الأوروبية. والعقيدة هي العدو الدائم لليهودية العالمية. فهي العقدة الصلبة التي تقاوم مكر الشياطين، فإذا انحلت العقدة فقد سهل على الشياطين حينئذ أن يركبوا الحمير.
لقد قال تعالى للشيطان:"إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ" (2) .
(1) هذا تعبير القرآن:"ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ"وأنا أفضله على كلمة"الأمميين"التي تترجم إليها كلمة Gentiles أي كل الأمم من غير اليهود.
(2) سورة الحجر [42] .