• ويقول في خطابه الذي ألقاه في مدينة سان فرانسيسكو بمناسبة التوقيع على هذا الميثاق بعد أن بيّن أن الميثاق لا يمثل الكمال في نظر الدول الصغيرة: (مع ذلك فهو بلا شك أفضل ما قدّمته الشعوب التي تمثّل خمسين دولة ... ) [1] ا هـ
تأملوا هذه الزندقة ... هذا الميثاق وما حواه من كفر بواح هو أفضل ما قدمته هذه الشعوب المجتمعة في ذلك المؤتمر ... فيلزم المشايخ المدافعين عنهم أحد اختيارين لا ثالث لهما إذا ما سألناهم عن الذي قدمته السعودية في ذلك المؤتمر؟؟
إما أن يقولوا:
• قدمت الإسلام، لأنها لا ترتضي بغيره حكمًا وقانونًا ... فيحكمون عند ذلك بكفرهم إذ كيف يقدمون الإسلام ويعرضونه ثم يختارون ويقرون بدلًا منه دين الميثاق. بل ويصرحون بأن الميثاق أفضل من الإسلام الذي قدموه.
• أو يقولوا خوفًا من هذه (الورطة) : قد قدموا قوانين وضعية يتحاكمون إليها عند النزاع، هم ومجموع الأمم المتحدة الأخرى. وساهموا بها في تشريع ذلك الميثاق .. وهو الصواب الذي لا مرية فيه، وبهذا وأمثاله أمسوا كافرين مشركين ...
• وقال فيصل بن عبد العزيز مختارًا فخورًا، وكان يومها رئيس الوفد السعودي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورة انعقادها الثانية قال: (لقد عاهدنا أنفسنا أمام الله وأمام التاريخ أن نلتزم ببنود الميثاق التزامًا أمينًا وبالتالي نحترم حقوق الإنسان ونرفض العدوان ... ) [2] اهـ.
تأمل: عاهدوا أنفسهم أمام الله على التزام الكفر التزامًا أمينًا .. والدّخول في دين الطاغوت دخولًا كاملًا وبالتالي الاحترام والاستسلام لشرع الميثاق الباطل بكل تفاصيله التي تناقض ملّة التوحيد ودين الإسلام من تعطيل جهاد الكفار (رفض العدوان) وتأييد كفريات قوانين حقوق الإنسان وغير ذلك مما حواه دين الميثاق.
• ويقول سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء في كلمته التي ألقاها بمناسبة مرور أربعين عامًا على تأسيس (هيئة الأمم الملحدة) : (إن المبادئ الأساسية التي ارتكزت عليها هذه المنظمة والأهداف النبيلة!! التي من أجلها وضع ميثاقها فيها تأكيد لما تقرره الشريعة الإسلامية!! من تنظيم للعلاقات بين الدول، فرسالة الإسلام الخالدة توحّد ولا تفرّق!! تعدل ولا تظلم .. تساوي ولا تميز تحث على العمل والتعاون مع المؤمنين بالله في كل مكان - تأمل الخطاب موجّه للأمم الملحدة - لنشر هذه المبادئ السامية وتحقيق الأمن والرخاء للإنسانية بأسره ... إلى قوله: حتى يسود العدل وتقوم العلاقات بين الدول على المساواة والأخوة والتعاون) أهـ من (السعودية وهيئة الأمم ص34 وما بعدها) .
• وأخيرًا جاء في بيانهم المنشور [3] بتاريخ 9/ 12/2004، تحت عنوان"السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية"، والذي حددوا فيه معالم وأهداف السياسة الخارجية السعودية، حيث قالوا:"وتعتز المملكة العربية السعودية بكونها أحد الأعضاء المؤسسين لهيئة الأمم المتحدة في عام 1945م [4] ، انطلاقًا من إيمان المملكة العميق بأن السلام العالمي هدفًا من أهداف"
(1) 15 / من كتاب (السعودية وهيئة الأمم) .
(2) 16 / بحروفه من المضبطة الرسمية لمحاضر الجلسات العامة للأمم المتحدة - الجلسة العامة رقم 128 في 29/ 11/1947م. (ص8425) وانظر كتاب (المملكة والمنظمات الدولية) للقباع.
(3) 17 / وكتب بنحوه المدعو تركي الفيصل في الواشنطن بوست بعنوان:"متحدون ضد الإرهاب"أي مع أمريكا ضد الإسلام.
(4) 18 / يقول الشيخ المرابط المصابر أسامة بن لادن، في خطابه حقيقة الصراع بتاريخ 17 شعبان 1422 هـ 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2001 م:[ثم حرب إبادة في البوسنة، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، بل في قلب أوروبا، عدة سنوات يقتل إخواننا، وتنتهك أعراض نسائنا، ويذبح أطفالنا، في الملاذات الآمنة للأمم المتحدة وبعلم الأمم المتحدة وبتعاون الأمم المتحدة.
إن الذين يحيلون مآسينا اليوم، ويريدون أن يحلوها في الأمم المتحدة، إنما هم منافقون يخادعون الله ورسوله ويخادعون الذين آمنوا.
وهل مآسينا إلا من الأمم المتحدة، من الذي أصدر قرار التقسيم عام 1947 لفلسطين، أباح بلاد الإسلام لليهود، الأمم المتحدة في قرارها في 47.
أولًا: فهؤلاء الذين يزعمون بأنهم زعماء للعرب ومازالوا في الأمم المتحدة هم كفروا بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام.
و ثانيًا: الذين يحيلون الأمور إلى الشرعية الدولية هم كفروا بشرعية الكتاب الكريم وبسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
فهذه هي الأمم المتحدة التي عانينا منها ما عانينا فلا يذهب إليها مسلم بحال من الأحوال، ولا يذهب إليها عاقل وإنما هي أداة من أدوات الجريمة تذبح كل يوم ولا تحرك ساكنا.
إخواننا في كشمير منذ أكثر من 50 عامًا يسامون سوء العذاب، يذبحون ويقتلون ويعتدى على أعراضهم ودمائهم ودورهم، ولا تحرك ساكنا الأمم المتحدة.
واليوم بدون أن يثبت أي دليل تسوق الأمم المتحدة القرارات المؤيدة لأميركا الظالمة الجابرة المتجبرة على هؤلاء المستضعفين الذين خرجوا من حرب ضروس على يد الاتحاد السوفياتي.
ولننظر إلى حرب الشيشان الثانية التي مازالت قائمة إلى اليوم، شعب بأكمله تعاد عليه الحروب مرة أخرى من هذا الدب الروسي، وتتحرك الهيئات الإنسانية حتى الأميركية تطالب الرئيس كلينتون بأن يوقف الدعم عن روسيا، ولكن كلينتون يقول إن إيقاف الدعم عن روسيا لا يخدم المصالح الأميركية.
وبوتين قبل عام طالب الصليب وطالب اليهود بأن يقفوا معه ويقول لهم ينبغي عليكم أن تقفوا معنا وأن تشكرونا لأننا نقوم بحرب ضد الأصولية الإسلامية.
بكل هذا الوضوح يتكلم الأعداء وزعماء المنطقة يناورون ويستحون من أن ينصروا إخوانهم والأشد من أنهم يمنعون المسلمين من نصرة إخوانهم.
ولننظر إلى موقف الغرب وإلى موقف الأمم المتحدة في أحداث إندونيسيا عندما تحركوا لتقسيم أكبر دولة في العالم الإسلامي من حيث عدد السكان، هذا المجرم كوفي عنان يتكلم على الملأ ويضغط على حكومة إندونيسيا، ويقول لها أمامك 24 ساعة لقسم وفصل تيمور الشرقية عن إندونيسيا، وإلا سوف نضطر بإدخال قوات عسكرية لفصلها بالقوة، وكانت القوات الصليبية الأسترالية على الشواطئ الإندونيسية وفعلًا دخلت لفصل تيمور الشرقية جزء من بلاد العالم الإسلامي.
فينبغي أن ننظر إلى الأحداث لا على أنها حلقة مستقلة، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من المؤامرات، هي حرب إبادة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
في الصومال تحت حجة إعادة الأمل قتل 13 ألف من إخواننا.
في جنوب السودان قتل مئات الألوف ولكن عندما ننتقل إلى فلسطين وإلى العراق فحدث ولا حرج.
أكثر من مليون طفل قتلوا في العراق ومازال القتل مستمر.
وأما ما يجري هذه الأيام في فلسطين فحسبي الله ونعم الوكيل. [هنا يبكي الشيخ كما يظهر في التسجيل الصوتي، ثم يتابع حديثه]
إن الذي يجري لا تحتمله أمة من الأمم، لا أقول من أمم البشر، بل من الكائنات الأخرى، من الحيوانات، لا يحتملون هذا الذي يجري]. ا. هـ
ويقول الشيخ أيمن في أجوبة اللقاء المفتوح الحلقة الأولى: [والأمم المتحدة عدوةٌ للإسلام والمسلمين، فهي التي قننت وشرعت قيام دولة إسرائيل واستيلاءها على أراضي المسلمين، وهي التي تعتبر الشيشان جزءًا لا يتجزأ من روسيا الصليبية، وتعتبر سبتة ومليلية جزءًا لا يتجزأ من أسبانيا الصليبية، وهي التي قننت الوجود الصليبي في أفغانستان عبر مؤتمر بون، وقننت الوجود الصليبي في العراق عبر قرارتها المختلفة. والتي أقرت بفصل تيمور الشرقية عن إندونيسيا، بينما لا تعترف بذلك للشيشان ولا كل القوقاز المسلم ولا لكشمير ولا لسبتة ومليلية ولا للبوسنة.] ا. هـ