فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 102

التحاكم إلى هيئة تسوية المنازعات في مجلس التعاون لدول الخليج العربية:

وإليك مثالًا واحدًا من (نظامها الأساسي) (قانونها) يُعَرِّفْكَ على الطّاغوت الذي تتحاكم إليه دول المجلس مجتمعةً عند النزاع ومن بينها بل وفي مقدّمتها (دولة المَقَرِّ) [1] أعني (السعودية) .

(المادة التاسعة) :(تصدر الهيئة توصياتها وفتاويها وفقًا:

1.لأحكام النظام الأساسي لمجلس التعاون.

2.والقانون الدولي.

3.والعرف الدولي.

4.ومبادئ الشريعة الإسلامية على أن ترفع تقاريرها بشأن الحالة المطروحة عليها إلى المجلس الأعلى لاتخاذ ما يراه مناسبًا) أهـ.

ولكي نقطع الطريق على المرقعين الذين سيقفزون إلى الفقرة الرابعة ليحاجونا بها، فنقول لهم:

أن المادة القائلة في الدساتير الوضعية (مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع) لا توجب على واضعيها الالتزام بأي قانون إسلامي، فإنها نصت على الالتزام بمبادئ الشريعة لا قوانين الشريعة وبينهما فرق يقرره سدنة القوانين الوضعية الكافرة إذ يقولون: إن مبادئ الشريعة هي الحق والعدل والمساواة وأن الأصل براءة الذمة ونحوها وأن هذه المبادئ تكفلها القوانين الوضعية. وبهذا تعلم أن هذه المادة لا يترتب عليها أي التزام بتحكيم الشريعة، ومع أنها لا تفيد الالتزام بحكم الله فقد وضعوها في مؤخر ما يلتزمون به، وكأن طغاة الخليج بما فيهم حكام السعودية يقولون في تشريعاتهم: (إن تنازعتم في شيء فردّوه إلى نظام المجلس والقانون الدولي والعرف الدولي وأخيرًا مبادئ الشريعة الإسلامية) (أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلا مَّا تَذَكَّرُونَ) [سورة النمل/62] . (أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) [2] [سورة الأنبياء/67] .

(1) 25 / نصّت (المادة الثانية) من النظام الأساسي لمجلس التعاون، على أن مقرّه (الرياض) في المملكة العربية السعودية.

(2) 26 / أخبرنا الله عز وجل في كتابه أن إبراهيم قالها بعدما بين سفاهة طواغيت قومه ومعبوداتهم من دون الله ... والعبادة التي نعنيها هنا هي طاعة أولياء الشيطان في تشريعاتهم وقوانينهم الدولية وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت