وتقرّه كلّ دولة تنضم إلى الهيئة، والسعودية في مقدمة هذا الركب الكفري بل من المؤسسين له والمعتزين به، ومن البديهي أن نقول أن قضاتها المنتخبين ليسوا قضاة شرعيين مسلمين، وإنما هم - كما نصت (المادة الثانية) من (نظام المحكمة) (من المُشَرِّعين المشهود لهم بالكفاية في القانون الدولي!!) والحكمُ والفصلُ في النزاع يكون بهوى ورأيِ أغلبيةِ هؤلاء المشرّعين الكفرة، كما في (المادة 55) :"تفصل المحكمة في جميع المسائل برأي الأغلبية من القضاة الحاضرين وإذا تساوت الأصوات رجح جانب الرئيس".
ترى هل هو شرع الله؟؟ حكم الله؟؟ حدود الله؟؟ أم ماذا؟؟ تجيبنا على هذا وبكل وضوح وصراحة المادة (38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية. . . فَتُبَيِّنُ وتُعَدِّدُ مصادر القانون التي تطبقها هذه المحكمة الدولية الطاغوتية وهذا نصّها:
مادة (38) :
1 -وظيفة المحكمة أن تفصل في المنازعات التي ترفع إليها وفقًًا لأحكام القانون الدولي العام، وهي تطبق في هذا الشأن [1] :
(أ) الاتفاقات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترف بها صراحة من جانب الدول المتنازعة.
(ب) العادات الدولية المرعية المعتبرة بمثابة قانون دلّ عليه تواتر الاستعمال.
(ج) مبادئ القانون العامة التي أقرّتها الأمم المتمدنة.
(د) أحكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون العام من مختلف الأمم.
ثالثًا / موقف دولة التوحيد وحكامها من هذا الطاغوت العالمي:
• في الخطاب الذي ألقاه الأمير فيصل بن عبد العزيز الذي كان وزيرًا للخارجية السعودية في ذلك الوقت ورئيسًا لوفد المملكة العربية السعودية في مؤتمر سان فرانسيسكو الخاص بالتنظيم الدولي (1945م) والذي وضع أساس إنشاء هيئة الأمم المتحدة، قال فيه: (الواقع إن العالم كلّه مدين ببقائه إلى الأمم المتحدة التي دخلت الحرب مضحية بخيرة شبابها وثرواتها في سبيل أمن وسلام الجنس البشري. وفي مثل هذه اللحظة يجب ألاّ ننسى الجهود البالغة التي قام بها المرحوم!! فرانكلين ديلانو روزفلت من أجل السلام، والخطوة التي تدل على بعد النظر والتي دعا بها إلى هذا المؤتمر، فليكن الإيمان الذي أدّى إلى عقد هذا المؤتمر دليلنا في خطواتنا المقبلة. ولنطبق ونلتزم بالمبادئ التي دوّناها هنا على الورق، ومرّة أخرى دعونا نضع حدًّا للأنانية والطمع والاضطهاد والطّغيان والظلم وليكن هذا الميثاق هو الأساس الذي سنبني عليه عالمنا الجديد الأفضل) انتهى بحروفه [2] .
• يقول الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية الحالي للمهلكة السعودية في بيانه الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثلاثين: (إن لهذه الدورة معنى خاصا وذلك لمرور ثلاثين عاما على إنشاء الأمم المتحدة ووضع ميثاقها الذي يمثل آمال البشرية ليس فقط في السلام والأمن ولكن أيضًا في النمو الاقتصادي والاجتماعي والازدهار في إطار من العدالة والمساواة والتعاون البناء) [3] .
(1) 12 / إن نص النظام الأساسي للمحكمة الدائمة للعدل الدولي (نص وضع في 16 ديسمبر 1920) كان يكتفي بالقول:"إن المحكمة تطبق ..."أما نص محكمة العدل الدولية القائمة اليوم فقد فصّل الأمر بجملة أطول ليبين صراحة أن المصادر التي تعددها المادة هي مصادر القانون الدولي نفسها.
(2) 13 / انظر كتاب (المملكة العربية السعودية والمنظمات الدولية) للدكتور عبد الله سعود القباع أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية العلوم الإدارية بجامعة الرياض-من مطبوعات شركة عكاظ.
(3) 14 / من كتاب (السعودية والمنظمات الدولية) وكتاب (السعودية وهيئة الأمم) .