فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 102

الفصل الرابع

لا إمام إلا بالجهاد

أم

لا جهاد إلا بإمام

-قال ابن قدامة المقدسي: [فإن عُدِمَ الإمام لم يؤخر الجهاد، لأن مصلحته تفوت بتأخيره] . المغني (8/ 353)

-قال ابن حزم في قوله تعالى {وقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} : وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد) [المحلى: 7/ 351]

-قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمهما الله: (ويقال: بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟! هذا من الفرية في الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر، من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه قال تعالى(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع. . الآية) ، وكل من قام بالجهاد في سبيل الله، فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله، ولا يكون الإمام إمام إلا بالجهاد لأنه لا يكون جهاد إلا بإمام والحق عكس ما قلته يا رجل، وقد قال تعالى (قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى .. ) ،وقال تعالى (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه) ، وفي الحديث:-"لا تزال طائفة"الحديث، والطائفة بحمد الله موجودة مجتمعه على الحق يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائم قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) المائدة /54 {إلى قوله (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) } المائدة /54 ، أي واسع الفضل والعطاء عليم بمن يصلح للجهاد.

والعبر على بطلان ما ألفته كثير في الكتاب والسنة والسير والأخبار وأقوال أهل العلم بالأدلة والآثار لا تكاد تخفى على البليد إذا علم بقصة أبي بصير، لما جاء مهاجرًا فطلبت قريش من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرده إليهم، بالشرط الذي كان بينهم في صلح الحديبية فانلفت منهم حين قتل المشركين، اللذين أتيا في طلبه فرجع إلى الساحل لما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"ويل أمه مسعر حرب، لو كان معه غيره"فتعرض لعير قريش - إذا أقبلت من الشام - يأخذ ويقتل، فاستقل بحربهم دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنهم كانوا معه في صلح - القصة بطولها - فهل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام؟؟؟

سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله؟ عياذا بالله من معارضة الحق بالجهل والباطل، قال الله تعالى (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك) ] ا. هـ [الدرر السنية: 7/ 97] .

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (أما قتال الدفع عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان) . [الفتاوى المصرية: 4/ 508]

-وقال صديق حسن خان عن الجهاد: (هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده من المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور) . [الروضة الندية: 333]

-وقال الشيخ سليمان العلوان فك الله أسره: فإنه يجب على من قرب من العدو من أهل البلاد الأخرى مناصرة إخوانهم وصد عدوان الكافرين ولا يسقط الوجوب على المسلمين حتى يطرد العدو من بلاد المسلمين. ولا يجب في هذا القتال إذن الحاكم لاسيما إذا كان الحاكم خائنا ً لدينه معطلا ً لحدود الله والجهاد المتعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت