فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 102

سكتوا عن أهل الشرك بين أظهرهم، سكتوا عن أهل البدع والكفر والعلمنة والزندقة والنفاق والردة، فلم يجدوا إلا أعراضنا ولحومنا ليأكلوا منها، وكأن المباحث العامة قصرت في ظلمنا أو استحلال أموالنا وأعراضنا ودمائنا، فقرروا أن يعينوها علينا تبرعًا منهم، ولكن لا نقول إلا حسبنا الله نعم الوكيل عليكم جميعًا.

ومن استنكر دفاعنا بالسلاح عن أنفسنا، فليعلم أننا لم نصل إلى هذه المرحلة اختيارًا، بل أُلجئنا إليها واضطررنا لها بأفعال المباحث العامة، وبعون أصحاب الفضيلة، وليعلم كل من أطلق كلمة ضدنا بأي شكل من الأشكال من صحفي أو طالب علم أو داعية أو عالم، فإنه معين علينا شعر أم لم يشعر، نعم معين على ظلمنا وإراقة دمائنا واستباحتنا لهؤلاء الظلمة، فليتق الله كل شخص منكم، فإن أقوالكم لا تزيد الظالم إلا ظلمًا ولا تزيد حقوق المظلوم إلا ضياعًا.

ولكن ليس لنا حيلة إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى الله في كل وقت، وننتظر منه الإجابة كل حين فنقول (اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا) ، اللهم عليك بمن ظلمنا أو أعان على ظلمنا، اللهم حول عنه عافيتك، وأزل عنه نعمتك، وفاجئه بنقمتك، واحلل عليه جميع سخط، واجعله الموت أعز أمانية، اللهم جمد الدم في عروقه، اللهم اشدد عليه وطأتك، وأرنا فيه ما يشفي صدورنا، اللهم مزقه كل ممزق، واحلل عليه من المصائب والقوارع في ماله ونفسه وولده ودينه، ما يشغله عنا إنك أنت القوي العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت