يكون من المؤسسين له، الملتزمين به، والداعمين له بجميع الوسائل والسبل المادية والمعنوية .. وهو ليس فقط يقر الكفر ويرضى به .. بل ويعتز به!
• إقرار النظام السعودي - وبكل وقاحة ووضوح - أن مواثيق الأمم المتحدة وقوانينها الكافرة هي التي تصنع وتناسب المجتمعات والدول المتحضرة .. وهذا معناه أن الإسلام بشرائعه الربانية لا يصلح للمجتمعات والدول المتحضرة .. ولا يُمكن أن يحدد إطار السلوك العام للدول والمجتمعات المتحضرة!!
• تعهدت السعودية -كعضو مؤسس- بأن تخضع لأحكام المحكمة في أية قضية تكون طرفًا فيها [1] ، كما هو نص (المادة الرابعة والتسعون) من ميثاق الأمم المتحدة: (يتعهد كل عضو من أعضاء"الأمم المتحدة"أن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أي قضية يكون طرفًا فيها) ونص (المادة الثالثة والتسعون) : (يعتبر جميع أعضاء"الأمم المتحدة"بحكم عضويتهم أطرافًا في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية) .
فهذه الدولة التي تتستر خلف توحيدٍ مشوّهٍ ممسوخ مع جميع دول العالم الأعضاء الأخرى في الأمم المتحدة يتحاكمون إلى هذه المحكمة ونظامها الأساسي الكفري ويعتبرون أطرافًا فيه والذي هو جزء من الميثاق الذي لا يتم انضمام أي عضوِ للأمم المتحدة إلا بالتصديق عليه والتعهد بالتزام بنوده. . . ويتحاكمون إلى قُضَاتها الكفرة الذين تقوم بانتخابهم - كما نصت (المادة الثامنة) - الجمعيةُ العامةُ في الأمم المتحدة ومجلس الأمن كل على حده [2] .
أما إن وجدنا مرقعًا من المرقعين، وما أكثرهم، فقال إن الدولة مكرهة ونحو ذلك وهذه من أوهى الشبه إلاَّ أنَّ الغريق يتشبّث بعود، قلنا له:
1.الإكراهُ متى كان مانعًا كان في موضع الإكراه لا أكثر، فمن أُكره على كلمةٍ لم يكن له أن يتلفّظ بكلمتين، ومن أكرهَ على سبِّ رسول الله محمدٍ صلى الله عليه وسلم لم يُعذر بأن يسبّ جميع الرسل، ومن أُكره على السجود لصنم لم يكن له أن يطيل السجود ويرفع صوته بالدعاء والتضرُّع، كالنقول التي نقلت عنهم من الإيمان والاعتزاز والافتخار، وأنهم عاهدوا الله على ذلك!!، ونحوه.
بل من كانت هذه حالُهُ كان أبعدَ الناس عن الإكراه، ودلَّت حاله على محبّته ذلك الكفر وإرادته له، وإذا كان معذورًا بالإكراه فيما أكره عليه، فإنَّه كافرٌ بارتكابه ما زاد على ما أُكره عليه.
2.وليس الإكراه، إكراه من يريد الحفاظ على منصبه وكرسيِّه، ويرى سقوطه عنها أو قتله دونها إكراهًا، ويخشى من العمل بدين الله والقيام بشريعتهِ إن هو فَعَلَ أن تفوت حظوظه الدنيويَّة وأهوائه ورغباته.
3.ولا الإكراه أن يُكره على عملٍ في يومينِ، فيسابق إليهِ في الثالثِ، وأن يُكره على دخول مجلسٍ فيواظبَ على جلساتِهِ، أو يُكره على دخول معاهدة كفريَّةٍ فيلتزم بنودها ويعمل بها.
(1) 19 / راجع (النظام الأساسي لمحكمة العدل الدّولية) و (العلاقات السياسية الدولية) للدكتور إسماعيل صبري ص702 وغيره.
(2) 20 / إن المرء ليعجب أشد العجب من نذالة هذه الحكومة وأمثالها من الدول التي تتمسح بالإسلام كيف يسلمون قيادهم ومصير دولهم وعروشهم وشعوبهم لأؤلئك الأرذال ليتحكموا فيهم كما يشاؤون، فإن مثل هذا الانقياد الكلي للنّصارى واليهود المسيطرين على مثل هذه المنظمات لتأباه حتى الشيم العربية التي ينتسب إليها هؤلاء، ولكن من هان عليه دينه وانسلخ من عقيدته، لا تردعه شيمة ولا كرامة ... وهاك أمثلة من عبوديتهم لتلك المحكمة: مادة (60) من قانونها: (يكون الحكم نهائيًا غير قابل للاستئناف، وعند النزاع في معناه أو في مدى مدلوله تقوم المحكمة بتفسيره) . وانظر مادة (36) أيضًا ونصّها: (1 - تشمل ولاية المحكمة جميع القضايا التي يعرضها عليها المتقاضون، كما تشمل جميع المسائل المنصوص عليها بصفة خاصة في ميثاق الأمم المتحدة أو في المعاهدات والاتفاقيات المعمول بها ... 6 - في حالة قيام نزاع في شأن ولاية المحكمة تفصل المحكمة في هذا النزاع بقرار منها) أهـ. وأمثال ذلك كثير .. فتأمل أبواب التلاعب التي تمنحها هذه النصوص المطلقة ... وتأمل عبودية هؤلاء الطّغاة وتسليمهم قيادهم لمثل هذه الهيئات!!