ولذلك فهو يستلزم الكفر والارتداد عن دين الإسلام باعتقاد حله ... بعد النظر والبحث في ذلك كله، وتأييد ما جاء في تلك الفتاوى الشرعية، والاتفاق على أن البائع والسمسار والمتوسط في الأراضي بفلسطين لليهود، والمسهل له، هو:
أولًا: عامل ومظاهر على إخراج المسلمين من ديارهم.
ثانيًا: مانع لمساجد الله أن يذكر فيها اسمه، وساع في خرابها.
ثالثًا: متخذ اليهود أولياء؛ لأن عمله يعد مساعدة ونصرًا لهم على المسلمين.
رابعًا: مؤذ لله ولرسوله وللمؤمنين.
خامسًا: خائن لله ولرسوله وللأمانة.
إلى أن قالوا: فيعلم من جميع ما قدمناه من الأسباب والنتائج والأقوال والأحكام والفتاوى:
أن بائع الأرض لليهود في فلسطين سواء كان ذلك مباشرة أو بالواسطة، وأن السمسار والمتوسط في البيع والمسهل له والمساعد عليه بأي شكل مع علمهم بالنتائج المذكورة، كل أولئك ينبغي أن:
لا يصلى عليهم، ولا يدفنوا في مقابر المسلمين، ويجب نبذهم، ومقاطعتهم، واحتقار شأنهم، وعدم التودد إليهم والتقرب منهم، ولو كانوا آباء، أو أبناء، أو إخوانًا، أزواجًا ... هذا وإن السكوت على أعمال هؤلاء والرضا به مما يحرم قطعًا).
2.فتوى علماء نجد في (يوليو 1937م) وفيها: إن ولاية اليهود في بلاد الإسلام باطلة ومحرمة، ونحوها عن علماء العراق.
3.فتوى الشيخ محمد رشيد رضا: (إن من يبيع شيئًا من أرض فلسطين وما حولها لليهود أو للإنجليز فهو كمن يبيعهم المسجد الأقصى، وكمن يبيع الوطن كله؛ لأن ما يشترونه وسيلة إلى ذلك، وإلى جعل الحجاز على خطر، فرتبة الأرض من هذه البلاد هي كرقبة الإنسان من جسده، وهي بهذا تعد شرعًا من المنافع الإسلامية العامة، لا من الأملاك الشخصية الخاصة، وتمليك الحربي لدار الإسلام باطل، وخيانة لله ولرسوله ولأمانة الإسلام، ولا أذكر هنا كل ما يستحقه مرتكب هذه الخيانة، وإنما أقترح على كل من يؤمن بالله وبكتابه وبرسوله خاتم النبيين: أن يبث هذا الحكم الشرعي في البلاد مع الدعوة إلى: مقاطعة هؤلاء الخونة الذين يصرون على خيانتهم في كل شيء: المعاشرة، والمعاملة، والزواج، والكلام، حتى رد السلام) .
4.فتوى رئيس جمعية العلماء المركزية في الهند محمد سليمان القادري: إن المسلمين الذين يبيعون أراضي فلسطين المقدسة لليهود في أيامنا هذه أو يتوسطون بهذا الفعل القبيح مع أنهم علموا بأن اليهود لا يشترونها إلا لجلاء المسلمين عن تلك الأرض المقدسة وتبديل الهيكل مكان المسجد الأقصى وتشكيل دولة يهودية فإنهم عند الله ممن حاربوا الإسلام وسالموا الكفر وظاهروا أعداء الإسلام:) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما رحبت تجارتهم وما كانوا مهتدين (ولا يكون جزاؤهم إلا نار جهنم وأظن العلماء الذي أفتوا بكفرهم منعوا المسلمين من الصلاة عليهم ودفنهم في مقابر المسلمين زجرًا عليهم وعبرة لغيرهم قد أصابوا في فتياهم ولهم أجران.
5.فتوى علماء الأزهر في إقامة الصلح والسلام مع اليهود والاعتراف بدولتهم عام (1956م) : (إن الصلح مع إسرائيل لا يجوز شرعًا لما فيه من إقرار للغاصب على الاستمرار في غصب ما اغتصبه وتمكينه، والاعتراف بحقية يده على المعتدي من البقاء على عدوانه، فلا يجوز للمسلمين أن يصالحوا هؤلاء اليهود الذين اغتصبوا أرض فلسطين واعتدوا فيها على أهلها وعلى أموالهم، بل يجب على المسلمين أن يتعاونوا جميعًا على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأجناسهم لرد هذه البلاد إلى أهلها، ومن قصر في ذلك أو فرط فيه، أو خذل المسلمين عن الجهاد أو دعا إلى ما من شأنه تفريق الكلمة وتشتيت