3 -التعرف على متنزه قريب في القرية ذكر لك جماله.
4 -المرور على رجل كبير السن في القرية وسؤاله عن بعض الأحداث التاريخية التي عايشها والاستفادة من تجاربه في الحياة.
5 -استطلاع إمكانية إقامة عمل استثماري في القرية بالاشتراك مع بعض أصدقائك فيها.
6 -إلقاء درس أو موعظة في مسجد القرية إذا كان ذلك مناسبًا.
وهكذا كل عمل تزمع القيام به لا بد أن يسبقه بلورة هدف أو أكثر لهذا العمل وتقوم بعملية ترتيب لها حسب أهميتها ثم تقسم وقت العمل لتحقيقها مرتبة، ثم في نهاية العمل تنظر كم نسبة ما أنجزته من أهداف العمل إلى مجموعها.
وحين تعوَّد نفسك على هذا النمط من الحياة ستصبح حياتك تلقائيًا حياة منظمة، وذات أهداف لا تقبل بالفوضى ولا يسيطر عليها الفراغ ولا تضيع فيها الأوقات (الحياة) .
2 -عند تحديد الأهداف يجب مراعاة الإمكانات المتاحة والمتوقعة ثم تحديد الأهداف على مقدارها فلا تكون الأهداف خيالية في طموحها بينما الإمكانات المعدة لها أو تلك التي يُمكن إعدادها متواضعة جدًا أي أن يكون الهدف ممكن الحصول والتحقيق فمثلًا عندما تريد إقامة عمل تجاري يجب أن تنظر كم المال الذي يمكنك توفيرها لهذا العمل التجاري، ثم حدد حجم هذا العمل بناءًا على مقدار هذا المال.
أو عندما تريد البحث عن وظيفة فانظر ما هي الشهادة الدراسية التي تحملها والخبرات العملية التي تتمتع بها ثم على ضوء ذلك حدد نوعية ومرتبة الوظيفة التي تسعى لها.
وفي المقابل يجب الحذر من إهداء أو تجميد الموارد والإمكانات المتاحة والإنشغال بأهداف متواضعة جدًا مع إمكان القيام بغيرها، فكلا الأمرين - التعلق بالأهداف الخيالية أو الإنشغال بالأهداف المتواضعة - مضيعة للوقت وإهدار للطاقات.
3 -يجب أن يكون الهدف الذي تسعى لتحقيقه مناسبًا للزمن الذين قدرته لإنجازه؛ لأن من أخطر مقاتل الأهداف الجيدة عدم وجود الوقت الكافي لإنجازها كمن يريد أن يحصل على الشهادة الجامعية في تخصص الطب مثلًا خلال عام واحد بعد تخرجه من الثانوية.
ومن ذلك أيضًا من يسرف ويبذّر في إعطاء الأوقات الواسعة جدًا للأهداف التي يُمكن إنجازها في أقل من ذلك كمن يُمكنه التخرج من الجامعة مثلًا خلال أربع سنوات ولكنه يماطل ويسوف ويتأخر فلا يحقق هذا الهدف إلا في ثمان سنوات!
والإحساس بقيمة الزمن وأهميته هو بداية تحريك النفوس وبعث الهمم لاستدراك الفائت أو اغتنام الحاضر والاستعداد للمستقبل، وليس هناك خسارة أشد من خسارة الوقت وهي خسارة لا يمكن تعويضها والزمن قيمة تتضاءل أمامها قيمة المال والدرهم والدينار في نظر أصحاب العقول الراجحة والبصائر النافذة.
4 -يجب أن يكون الهدف الذي تسعى لتحقيقه هدفًا مشروعًا فالأهداف الممكنة كثيرة ولا تضيق الحياة إلا على العاجزين ولم يعدم يونس عليه السلام عملًا، وهو في بطن الحوت إذ كان من المسبحين.
ولكن من الأهداف ما يجوز أن يتصدى الإنسان لتحقيقه وإنجازه ومنها ما لا يجوز له أن يسعى له أو يفكر فيه فكل سعي في الأرض للفساد والإفساد وإن كان هدفًا ممكنًا وقد يعود على فاعله بلذة أو نفع عاجل لكنه في موازين الحق والهدى مردود وباطل، كما قال تعالى: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) ، وقال عليه الصلاة والسلام: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌ) .