فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 149

شرع الله كما أنزله وكما بلغه عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا بدا للبشر ذات يوم أن مصلحتهم في مخالفة ما شرعه الله لهم، فهم أولًا واهمون فيما بدا لهم {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [1] ، {أمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى * فَلِلَّهِ الْآَخِرَةُ وَالْأُولَى} [2] وهم ثانيًا كافرون .. فَمَا يدّعي أحدٌ أن المصلحة فيما يراه مخالفًا لما شرع الله ثم يبقى لحظة واحدة على هذا ومن أهل هذا الدين) -طريق الدعوة في ظلال القرآن ج 1 ص 56 - .

وختامًا يقول:

(هذا هو الطريق، الصبر والتقوى، التماسك والاعتصام بحبل الله، وما استمتك المسلمون في تاريخهم بعروة الله وحدها وحققوا منهج الله في حياتهم كلها إلا عزوا وانتصروا و وقاهم الله كيد أعدائهم وكانت كلمتهم هي العليا ... وما استمسك المسلمون في تاريخهم كله بعروة أعداء الدين والتمسوا مشورتهم واتخذوا من دونهم بطانة وأصدقاء وأعوانًا ومستشارين إلا كتب الله عليهم الهزيمة وأذل رقابهم .. فمن عمي عن سنة الله المشهودة في الأرض فلن ترى عيناه إلا آيات الذلة والانكسار والهوان) .اهـ.

خلاصة ما في وثيقة العقد الوثني المنبثقة عن لقاء روما:

-تسوية المؤمن بالكافر والبر بالفاجر والملحدين بالصالحين والله تعالى يقول: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [3] وفي هذه التسوية رد لأمر الله ونقض له وهذه قد تؤدي بصاحبها للردة ..

-وفيها الاحتكام للشرعية الشعبية وحق التشريع من دون الله تعالى {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِه} [4] ، {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [5] وهذا شرك قد يفضي بصاحبه للخروج من دين الله.

-وفيها روح التحاكم للطاغوت البرلماني ومن فيه من كفار الأحزاب، والله تعالى يقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [6] وهذا يؤدي للكفر بجبار السموات والأرض.

(1) سورة النجم، الآية 28.

(2) سورة النجم، الآيات 24 - 25.

(3) سورة القلم، الآيات 35 - 36.

(4) سورة الرعد، الآية 41.

(5) سورة المائدة، الآية 50.

(6) سورة النساء، الآية 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت