- {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} .
- {الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} ، وهذه هي خلاصة الخلاصة، فمن يقاتل اليوم في الجزائر لتكون كلمة الله هي العليا على التّوحيد فقتاله في سبيل الله، ونرجو لهم رحمه الله وشهادة في سبيله ونصرًا من عنده، ومن يقاتل في سبيل مبادئ ووثيقة روما الشّركيّة ليُجْبر الدّولة على الحوار والعودة إلى شرك البرلمانات فهو يقاتل في سبيل الطاغوت، وخاب وخسر سعيه إن لم تدركه رحمه الله وتعيده إلى سواء الصّراط.
ولا أريد الإطالة هنا فقد تطرقت لهذا الأمر في البحث والأشرطة السابقة، وكما ذكرت فالساحة الإسلامية اليوم ولله الفضل والمنة مليئة بالأبحاث القيمة الشرعية المؤصلة التي تدحض هذا الباطل الذي عم بلاؤه ووضح أمره .. ولا يخدعنا ويخدع نفسه مخدوع بقوله: أن هذا من فحوى الشورى وأن الديمقراطية هي الشورى، كما ذهب المرتد المعتوه (محفوظ النحناح) إلى أن اخترع مصطلح (الشورقراطية) ليخرج علينا غيره (بالإسلامقراطية) كنموذج للنظام، و (الزكاتقراطية) للضرائب وهكذا ..
فانظر إلى حسن فقه الشيخ أحمد شاكر في معرض تفسيره لبعض آيات سورة آل عمران موضحًا أمر هذا الاحتيال الضال في أمر الشورى والديمقراطية كما حاول الإنقاذيون أن يتلاعبوا بدين الله منذ كتابة المشروع السياسي الأول الذي تقدموا به لتأسيس الحزب. وقد فصلت هذا في دراسة ستصدر لاحقًا إن شاء الله بعنوان (دراسة في منهج وأفكار ومواقف الجبهة الإسلامية للإنقاذ) .
يقول الشيخ أحمد شاكر: (وهذه الآية {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} والآية الأخرى {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} اتخذها اللاعبون بالدين في هذا العصر من العلماء وغيرهم عدتهم في التضليل بالتأويل ليواطئوا صنع الإفرنج في منهج النظام الدستوري الذي يزعمونه والذي يخدعون الناس بتسميته(النظام الديمقراطي) ، فاصطنع هؤلاء اللاعبون شعارًا من هاتين الآيتين يخدعون بها الشعوب الإسلامية أو المنتسبة للإسلام، يقولون كلمة حق يراد بها الباطل، يقولون: (الإسلام يأمر بالشّورى) ونحو ذلك من الألفاظ، وحقًا إنّ الإسلام يأمر بالشّورى، ولكنّ أي شورى يأمر بها الإسلام؟ إنّ الله سبحانه وتعالى يقول لرسوله - صلى الله عليه وسلم: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} ، ومعنى الآية واضح صريح، لا يحتاج إلى