(( الثورة الجزائريّة هي صراع وطني لتدمير النّظام الاستعماري الوقح، وليست حربا دينيّة، إنّها سير للأمام بالاتّجاه التّاريخي للإنسانيّة، وليست عودة إلى عهد الإقطاع. في النّهاية هي صراع من أجل ميلاد حكومة جزائريّة بصيغة ديمقراطيّة واشتراكيّة. وليست لترقيع صيغة ملكيّة أو حكم رجعي مبني على الحقّ الإلهي المقدّس ) )!! أهـ. من البيان الختامي لمؤتمر الصومام عام. . 1956 فتأمّل. .
أوردت بيان نوفمبر بطوله وتمامه تقريبًا حتى لا يظنّ أحد أنّه ربّما كان فيما لم يُنقل شيء من الصّلاح، فنحن في عهد الجدل و المجادلين .. فخلاصة بيان نوفمبر 54 الذي يبكي عليه الحمقى من الإسلاميين و المتآمرين العلمانيين:
1.دولة جزائريّة ذات سيّادة على أسس ديمقراطيّة اشتراكيّة (إجتماعية) في إطار المبادئ الإسلاميّة .. والمطلوب تركيبها وفهمها، وهذه تحتاج إلى حنكة إبليس ودهاء أبي جهل، وإيمان أبي لهب، وهو كمن يقول: نصرانيّة يهوديّة بوذيّة في إطار المبادئ الإسلاميّة!
2.أمّا البند الثّاني فما زاد على تأكيد الكفر الذي جاء به أسوأ خلف لشرّ سلف، ليؤكّدوه في وثيقة روما: (الحريّات الأساسيّة دون التّفريق في الاعتقاد) .. فمن شاء فليكفر، ومن شاء فليلحد، ومن شاء فليؤمن، والكلّ سواء .. أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟ نعم ياربّ! هكذا يقولون .. وهكذا يحكم رابح وهدّام وأنس ومرزاق ومن معهم.
3.ثمّ صراع ثوري في إطار ميثاق الأمم المتحدّة الكفري الإستكباري الإجرامي، وليس هنا محلّ تناوله.
4.وأخيرا، يذوب البيان حنانا ورقّة مع القتلة الذين عاثوا في الدماء أبنائهم وآبائهم، وولغوا في أعراض المصونات من نسائهم، من كفرة الفرنسيس العرابيد، وفَرْنَسُوا بلدا كانت عقر دار الإسلام على مرّ التاريخ، وفعلوا ما ليس محلّ ذكره ممّا هو معلوم، ليقول البيان لهم:
(تقديرا للحياة البشريّة: المصالح الفرنسيّة الثقافيّة والاقتصاديّة محترمة ... ) .
والفرنسيون الصليبيون القتلة، إذ بقوا، نزلوا كراما، وإذا تجنّسوا فهم منا ونحن منهم، نفس الحقوق والواجبات .. والعلاقة بين فرنسا القتلة وجزائر الضّحايا والثّكالى والأيامى على قدم المساواة والاحترام!!
5.يأتي بيان (الصّومام) ، وهو إنجيل ثورتهم الميمون ليشطب كلمة في إطار المبادئ الإسلاميّة، ويعلنها صراحة: (صراع وطني، وليست حربا دينيّة ... (سير للأمام حيث الكفر، وليست عودة للوراء(للإقطاع) ، فالإسلام عندهم