فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 149

إقطاع، وبهذا نهبت الأملاك، واعتدى على الأموال والحقوق في عهد ابن بيلا وبومدين، ثمّ صراع من أجل ميلاد حكومة ديمقراطيّة اشتراكيّة (فقط) وليس ترقيع صيغة ملكيّة رجعيّة، تقوم على الحقّ الإلهي ..

فالإله ليس له عندهم حقّ في إطار الديمقراطيّة الاشتراكيّة، وهذا وصف الإسلام عندهم .. فماذا نقول لأولئك الذين هلك جلّهم وهم عند ربّهم اليوم، كبومدين وغيره .. ولمن بقي من أقرانهم الكفرة أعمدة ثورة جبهة التّحرير الوثني، ليلتفّوا على جزائر الإسلام اليوم بفضل غباء رابح وهدّام .. وديمقراطيّة شيوخ الإنقاذ (ديمقراطيّة اشتراكيّة أو اجتماعية) ، وليست رجعيّة على الحقّ الإلهي .. كبُرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلّا كذبا ..

وهكذا ترون .. أنه لم يكن من العبث النّبش في أوراق التّاريخ، لنعلم على ماذا يتباكى رابح وهدّام وابن بيلا وعبد النّور، ومن بعدهم أمير جيش الإنقاذ الخيالي .. فقد أصدر المدعو (مدني مرزاق) مؤخرا بيانا لاهبا يقول فيه، موجّها كلمته إلى مجاهدي ثورة نوفمبر صاحبة البيان آنف الذّكر، وهم نفس طواغيت الجزائر اليوم:

(من مواقعكم نخاطبكم، من مراكزكم القديمة نناديكم .. إنّ جهادنا استمرار جهادكم، ودماءنا من فيض دمائكم، وفضلكم لا ينكره إلّا خبيث أو حركي(خائن ) ) .

ويتابع هذا المعتوه الذي أكاد أجْزم أنّه ما قرأ بيان نوفمبر 54 ولم يسمع عنه إلا من الإذاعة!!

ولكن هكذا أوحى له الفرنسيون، أساتذة شاه مسعود الأفغاني أن يقول، فقال: (لابد أن يتلقّف المشعل، ويتسلّم الراية جيل أخذ على نفسه أن يحقّق عهد الشّهداء من قبل في بيان الفاتح من نوفمبر 1954 الخالد!!!) .

ويتابع: (حين قالوا لن نلقي السّلاح حتى نقيم دولة جزائريّة في إطار المبادئ الإسلاميّة!".."هذا الجيل، أثبت الانتساب أنّه الابن الشّرعي لجبهة التّحرير الوطني الأصليّة، تحت اسم الجبهة الإسلاميّة للإنقاذ) ا. هـ.

فتأمّل، هل يعلم هؤلاء المتباكون المهابيل ممن يدعون إسلاميين .. إنقاذ .. جيش إسلامي .. أن بيان نوفمبر هذا كما جاء، هو شرك وكفر أكبر ومحاربة لربّ الأرض و السّماء .. وهل يعلم أنّ ما حصل من بعد على يد ابن بيلا وبومدين وأصحاب بيان نوفمبر، لم يكن إلا تطبيقا لما جاء فيه .. وهل يعلم هذا الذي يسمّيه (البيان الخالد!!) وهؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت