ثامنًا: (احترام حقوق النفس البشرية كما هي معلنة في البيان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية) . الاعتقاد والكفر .. ويموّهون ذلك بأنّه للكفاح ضدّ انتهاكات التعذيب، ويبيّن هذا بالفقرة التالية مباشرة .. بالحرف: (احترام التبادل على الحكم عبر الاقتراع العام) وكذلك الفقرات التالية تنصّ بوضوح ظاهر كقولهم: (احترام الشرعية الشعبية) (حرية المؤسسات الشرعية المنتخبة) (الأولوية للقوانين الشرعية) .
ولا يظنّ غبيّ أنّها الشرعية الإسلامية بل شرعية الدستور الجزائري القائم على الفقه الدستوري الفرنسي والقوانين الكفرية من حقوق التشريع الشعبي وما إليها مّما تطفح به دساتير بلاد الإسلام قاطبة بلا استثناء .. - وبلا استثناء هذه موجهة لابن باز وابن عثيمين ومن يرى أنّ دستور السعودية إسلامي .. وسنتعرض لهذا عندما نتفرّغ لأولئك الأوباش إن شاء الله -.
الفقرة التالية صريحة أيضا لاحظ: (ضمان الحريات. الأساسية والفردية والجماعية أيّا كان العرق أو الجنس أو الديانة أو اللغة) ويهمنا منها كلمة (الجنس) فالذكر والأنثى في الحقوق الدستورية ولاسيما السياسية محل الشاهد سواء .. و (الديانة) أي النصارى والشيوعيين الفرنكفونيين سواء .. باختصار .. لويزة حنون الشيوعية وعلي بن حاج السلفي سواء .. آيت أحمد الملحد وعبّاسي مدني المسلم وبن بلا الكافر سواء!! وردّهم على سؤال ربّ العالمين {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} ؟! هو نعم وعلى الاستفهام الاستنكاري {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} هو نحكم بمبادئ جون جاك روسو وفولتير لأنّ مشايخنا قالوا: (المعارضة السياسية ضرورية وكانت أيام الخلفاء الراشدين فلِم لا تكون عندنا .. ) فحسبنا الله ونعم الوكيل. يأتي بعدها التأكيد تلو التأكيد قولهم: (تكريس وضمان التعددية الحزبية) .
تاسعا: تليها فقرة مهمة تحتاج إلى استخراج ما خفي بين حروفها من خبث وهو قولهم عدم تدخّل الجيش في السياسة و (عودته إلى مهامه الدستورية المتمثلة في صيانة وحدة التراب الوطني) .. أمّا أنّ مهمّة الجيش هي صيانة وحدة الحظيرة التي خطّ حدودها ونصب أسلاكها جان وجاك وأنطوان فهذا محض الكفر الوطني وهذا بينٌ.
وأقف عند مهام الجيش الدستورية!! فالجيش هو الذراع الفعلي للقوة في الجزائر وسائر أنظمة الكفر في بلاد الإسلام - دون استثناء يا علماء السوء-، هو حامي الدستور الذي ينصّ على حقوق التشريع الكفري وهو حامي الديمقراطية