عربية وأمازيغية مداراة لأمثال آيت أحمد، ثمّ خاتمة القيم والمبادئ آية من آيات الثورة الفرنسية ومبادئها وهي (الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية) وهذه على فسادها نتجاوزها خشية الإطالة لما هو أضر.
أحد عشر: ننتقل لفقرة (إجراءات يجب أن تسبق المفاوضات) فسنقفز عن فقراتها الخمس التي أكدّت على ما هو بدهي من الإفراج عن المعتقلين والشيوخ وإعادة حرّية الصحافة ووقف التعذيب وإجرام السلطة، وانتقل للمطلوب مقابل ذلك من الإسلاميين وهو الفقرة 6 من البند (ب) المذكور وهو قولهم -ولاحظ الثمن-: (الإدانة والدعوة إلى الإيقاف الفوري للتجاوزات والعمليات ضدّ المدنيين والأجانب وتهديم الممتلكات العامة) ، فمَن المطلوب منه الإدانة؟ هم جبهة الإنقاذ وشيوخها وقد تلقّوا هذا الطلب صراحة ومرارا وتكرارا من السلطات.
إدانة ماذا؟ سيسمونها تجاوزات على الحقّ والدستور والأعراف والقوانين وسلسلة الشرعيات الشعبية والدولية والدستورية .. إلخ ضدّ المدنيين: فمن هم هؤلاء المدنيين؟ إنّهم -البيّاعون وعملاء السلطة- من المجرمين المشاركين مباشرة في حرب المؤمنين وقتل الأبرياء فعلا واغتصاب الحرائر من المؤمنات، وهم -الصحافيون المرتدون- المنافحون عن الطاغوت المدافعون عن الكفر (المثقفون) -كما يسميهم رابح كبير - الذين لا يجوز قتلهم لمجرد آرائهم فهم أدباء شعراء ويحقّ لهم من الكفر ما لا يحقّ لغيرهم -.
ومن هم الأجانب؟ هم أعوان السلطة الطاغوتية من جواسيس وخبراء وممثلي فرنسا ومعسكراتها المباشر لقتال المؤمنين بالمال والعتاد والرجال!
وما هي الممتلكات العامة التي هدمها المجاهدون؟! هي المؤسسات الطاغوتية وأدواتها الاقتصادية والتربوية والإدارية ..
وقد وقّع كافة الأوباش بمن فيهم ممثلوا جبهة الإنقاذ على هذه الإدانة .. وهذا يستأهل التصفيق!! أما نحن فنقول: اللهم إنّا نبرأ إليك من الكفر والردة ونبرأ إليك من الجهل والضلالة، وفعلا كما قيل في الأثر: (إنّ الجاهل ليصيب بجهله أعظم من فجور الفاجر) وتضيف الفقرة التالية تأكيدا مهمّا: (تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان) .. وهذا من المضحكات الإنشائية .. فمن يشكّل اللجنة .. جزائريون أم أجانب؟! أطراف إسلامية أم دولية؟! وستكون مستقلة وفق أي مقياس؟! ولن نعود لمقصودهم من العنف فقد وضح ثم بعدها يعلنون رفض التدخل الأجنبي!!