ثم بعد مقدمة مطولة في الأحكام و التشريع و فقه الحاكمية استند فيها إلى المراجع المعتبرة كـ (ظلال القران) وكتاب (العلمانية) لسفر الحوالي و (أصول الإمامة العظمى عند أهل السنة) ، يقول:
(بنص دستور 24 فيفري 1989 المعدل للدستور السابق خلال مرحلة الرئيس الراحل في المادة 6 منه على ما يلي(وينقل النص بالفرنسية و العربية) : (الشعب مصدر كل سلطة) و (السيادة الوطنية ملك للشعب) . وتحليل هذه المادة -الشطر الأول منها- يتطلب منا معرفة السلطة في نظر رجال الحقوق الدستورية ... فهم يرون أن الدولة ثلاث سلطات:
-أولًا: السلطة التشريعية: وهي التي تتولى وضع سن القوانين"..."ومن صلاحياتها تعديل و إلغاء القوانين
-ثانيا: السلطة التنفيذية: وهي التي تتولى تنفيذ الأحكام"..."وعلى رأسها رئيس الدولة.
-ثالثا: السلطة القضائية: وتعريفها مجملا إنها موضوعة للحكم بين الناس وفق تلك القوانين.
وتتحد هذه السلطة مكونة السلطة السياسية التي مصدرها الشعب، فالشعب كما نص نفس الدستور في المادة 7 التالية: (السلطة التأسيسية ملك للشعب، يمارس الشعب سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها، ويمارس الشعب هذه السيادة عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثلين منتخبين، ولرئيس الجمهورية أن يلتجئ إلى إرادة الشعب مباشرة) .
ويتابع التعليق:
(فأعضاء المجلس الشعبي الوطني يضعون القوانين ويراقبون سير السلطة التنفيذية، وتأتي حكومة منبثقة من المجلس سواء كانت أغلبية او متحالفة مع هذه الحكومة ببرنامج .. الخ، وأما السلطة القضائية فيطبقون ما تصدره السلطة التشريعية من قوانين)
بعد هذا العرض يقول متابعًا: (لا يخفى على المسلم البالغ العاقل ما في هذا الشطر من المخالفات الشرعية مما لا يعلمه إلا الله) .
ويتابع عارضا وجهة نظره و نظرنا: يقول سيد قطب - رحمه الله: (فسلطان القانون في الإسلام مستمد من أن هذا التشريع جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرآنا وسنة، والأمة كلها و الإمام معها لا تملك أن تخالف ما جاء به الرسول، فإذا