شرعت ما يخالفه لم يكن لتشريعها هذا سلطان لأنه فقد السند الأول الذي يستمد منه السلطان).- سيد قطب 6\ 2525.
ويتابع: (وهذه النظرية تخالف جميع النظريات البشرية الوضعية بما فيها تلك التي تجعل الأمة مصدر السلطان بمعنى أن للأمة أن تشرع لنفسها ما تشاء، و كل ما تشرعه هو ذو سلطان) . انتهى كلام الكاتب عبد الله همام جزاه الله خيرا أينما كان الآن وهداه.
ولا أدري كيف نفهم هذا الكلام الإنقاذي وكلام علي بن حاج في كفر الديمقراطية ليتماشى مع كلام عباسي الذي قال: (الإسلاميون لا يعارضون الديمقراطية، و تداول السلطة ضروري و المعارضة السياسية كانت على عهد الخلفاء الراشدين و ستكون على عهدنا) ، كل ذلك وفق قرآن جديد وردت آياته في بيان نوفمبر 1954 (ديمقراطية اشتراكية في إطار المبادئ الإسلامية) ، وقد عدلت هذه السورة في قرآن بن جديد الشاذلي بآية جديدة نسختنها فصارت (ديمقراطية ليبرالية تعددية حزبية في إطار المبادئ الإسلامية) ومطلوب من عقولنا أن تتحمل ومن ألسنتنا أن تسكت و من صدورنا ألا تنفجر ... فـ لله الأمر من قبل و من بعد.
و الآن إلى الشطر الثاني من المصيبة، و عودة إلى وثيقة روما وعقدها الوطني أو الوثني فقد ذكر الاحتكام إلى (الشرعية الدستورية) تلني بينا تفاصيلها آنفا وجعل الحَكَمَ عليها (السيادة الشعبية) . . المشكلة حسب بيان روما من قائمتين. . (السلطة القائمة) .. (الأحزاب ذات التمثيل البرلماني) أي بصيغة أخرى: (الشرعية الدستورية + السيادة الشعبية = زروال وضباطه وكفره النظام و مجرميه + العلمانيين الفرنكفونيين و على رأسهم جبهة التحرير وحزب آيت احمد + من يمثل المسلمين"جبهة الإنقاذ الإسلامية الديمقراطية") ، في إطار المبادئ الإسلامية طبعًا، سأترك بعض الإسهاب الشرعي للفقرة 10 ولكن سألقي الضوء على ميزان القوى في هذه المعادلة:
فبافتراء أن جبهة الإنقاذ الإسلامية تمثل المسلمين (وهي برايتها وبرنامجها و خليطها و ما فيها من سم و دسم لا تمثلهم وهذا ما أدين لله به بل يمثلهم صقور الجبال المجاهدون لإعلاء كلمة الله على هدي كتابه و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم) . وبافتراض ذلك لننظر في ميزان القوى الذي سيكون (الشرعية الشعبية) للحفاظ على (الشرعية الدستوري) :
1.السلطة القائمة: زروال و الجنرالات و كلهم أعضاء سابقون و حاليون في حزب جبهة التحرير من الناحية العملية ومنهم الأمن والجيش والمخابرات والمليشيات والبياعين والصحفيين والإعلام والتأييد الفرنسي والدولي ...