فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 149

وهذا حال لا يحتاج إلى تعليق ولا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل، وكما قيل:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... و أخو الجهالة بالشقاوة ينعم

ومن البلية نصح من لا يرعوي ... من غيه و خطاب من لا يفهم

ونختم هذا الإستعراض المقيت في سطور هذه الوثيقة المهينة الضالة التي حوت كل ألوان الكفر و الحمق و الضياع و التناقض كما ختمت نفسها. .

(كل الأطراف لها الحق في الحصول على ضمانات متبادلة) ؟ ولا تذكر ما هي! طبعا في إطار العقل، في داخل الجزائر الضامن هو الجيش حامي الدستور والتعددية. . وفي الخارج فرنسا ومعسكرها من جهة وأمريكا ومعسكرها من جهة وما يستلزم ذلك من صراع على شمال أفريقيا والنفوذ فيها.

ثم تنتقل الخاتمة إلى رفض التدويل للقضية حفاظا على ماء الوجه و ما أدري كيف؟ وهم في أقبية روما برعاية الغرب! ثم تتناقض فأطر لهذا التدويل بقولها (تلتزم بشن حملة إعلامية لدى المجتمع برعاية الدولي لشرح أبعاد و تفاصيل الإتفاق) ثم (تقديم عريضة دولية لدعم المطالبة بحل سياسي سلمي في الجزائر) ثم تدعو (المجتمع الدولي لتضامن فاعل) .. فلا أدري كيف سيتم كل هذا بدون تدخل اللجان الدولية من وراءها .. وما هو التدويل إن لم يكن هذا أيها الحمقى السفهاء.

وأخيرا و تأكيدا على المسار يقول (تقرر الإبقاء على الاتصال فيما بينها للتشاور و التناصح بشكل دائم) ولا أفضل من أن تقول لمن يمثل الإسلام فيهم إن كان قد بقي له دين أو إسلام بعد أن خط بحافره ووقع على هذه الوثيقة، أن الله يقول له ولمن تسول له نفسه من المؤمنين:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} [1] .

(1) سورة آل عمرن، الآية 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت