• النضال لإقامة الوحدة العربية.
• الإيمان بتحرير فلسطين وعدم التفريط بالحق العربي فيها.
من جهة ثانية: الطليعة المقاتلة وهي التنظيم الجهادي الفعلي في سوريا سارعت على لسان عدنان عقلة بإصدار بيان شجبت فيه المحاولة ووصفتها بالراية الكافرة والإلتقاء مع الجاهليين في منتصف الطريق. وقالت في بيانها العنيف المؤصل شرعا""
(كيف يسمح هؤلاء الغافلون لأنفسهم أن يعدوا غير المسلمين بالمشاركة في الحكم وفي وضع دستور، ومنح حرية الترشيح والإنتخاب ثم الإستفتاء على إسلامية الدولة) . (إننا نرفض ما يسمى بالجبهة الوطنية ابتداء لأن شرع الله يرفضه)
وختمت (إن الذين يروجون لهذه الطروح الجاهلية قوم لم يفهموا الإسلام بعد، ولم تخالط قلوبهم بشاشة الإيمان، ولم يدخلوا معركة الإسلام في مواجهة الطاغوت، ولم يبذلوا نفسا ولا مالا ولا ولدا، وأولى بهم أن يعودوا إلى كتاب الله و سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإلى صفاء التصور الإسلامي في أعماق مقاتلينا الأبطال الذين أفرغوا رصاصهم في صدور المجرمين ولم تنهزم نفوسهم أرواحهم أمام انتفاش الجاهلية، أما الذين شرفهم المولى بحمل راية الجهاد من جنود الأخ الشهيد مروان حديد - رحمه الله - فهم على العهد باقون، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر) اهـ.
فلاحظ الفارق في المنطلقات والتصور وبين ضلال السياسة غير الشرعية.
ثانيا: خمد موضوع التحالف مع الأحزاب لمدة سنة تقريبا، دأب الإخوان خلالها على بث فقه المصالح والتحالفات وتقديم دراسات إخوانية حول أحلاف الرسول صلى الله عليه و سلم كتمهيد، وصدر بحث للشيخ منير الغضبان باسم (التحالف السياسي في الإسلام) رسم صورة ما لتحالف ممكن مع الأحزاب قيّدها رغم تساهله المفرط بشرطين هامين فقد قال أن الإسلاميين لا يمكنهم أن يتجاوزوهما:
-لا يمكن أن يَعِدوا الجاهليين بالمشاركة بالسلطة فهذا ما نصت السنة على خلافه و على رفضه.
-ولا يمكن أن يعدوهم ثم يبطنوا الغدر و النقض، وذلك لأمر الله العام {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [1] .
(1) سورة المائدة، الآية 1.