ومن الجدير بالذكر أن الشيخ الغضبان تراجع عن كتابه وتاب من فكرة التحالف واعتبر تحالف الإخوان السوريين من أهم أسباب الهزيمة شرعا وسياسة، ذكر هذا في كتابه (المنهج الحركي في السيرة) وذكر ذلك لي شخصيا - غفر الله له وهداه -.
ثالثا: مع بداية أحداث حماة إستخدم الإخوان خطابا سياسيا شاذا ومفاجئا، فهمت قواعدهم من خلاله أن التحالف الوطني يسير سرا خشية انفجار القواعد. وإليك نماذج من بيانات الإخوان الموجهة للشعب السوري عبر إذاعتهم التي كانت تبث من العراق
في بيان موجه للطائفة النصيرية التي أسماها الفرنسيون (الطائفة العلوية) تدليسا على المسلمين وجه عدنان سعد الدين المراقب العام للإخوان المسلمين نداء بعنوان: (بيان من قيادة الثورة الإسلامية إلى أبناء الطائفة العلوية) بتاريخ 19\ 2\1982 جاء فيه:
(هب الشعب في سورية يقارع المحتل وينازل المستعمر ويجاهد صفا واحدا متراصا يقف فيه المسيحي إلى جانب المسلم و العلوي - النصيري الباطني - إزاء السني، لا عصبية ولا إقليمية و لا طائفية) .
ثم عدد أبطال ثورة التحرير على الفرنسيين فذكر رأسهم دجالين رفعتهم فرنسا للشهرة منهم صالح العلي - نصيري - وسلطان باشا الأطرش - درزي -، ثم تابع عدنان سعد الدين:
(وما كان يخطر ببال المواطن أن يسأل خالدا وعليا و محمدا و حسنا عن مذهبه وطائفته. سكنا معكم وسكنتم معنا، وقاومنا معكم و حاربتم معنا الاستعمار و الظلم و الاستغلال) .
أما سعيد حوى فقد ألقى بيانا من نفس الإذاعة بتاريخ 16\ 2\1982 قال فيه:
(يا كل مواطن في أي بقعة كنت ومن أي مذهب او تنظيم سياسي او نقابي انتسبت"...."الشعب كله بفتاته و طوائفه جبهة واحدة تؤكد وحدة الماضي و الحاضر و المستقبل"...."باسم رجال الفكر و العلم و الرأي .. باسم المنظمات السياسية و النقابية. . باسم مؤسساتك الشعبية و الرسمية تعلن ما يلي"....") .