فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 149

رابعا: فجأة وفي يوم 11\ 3\1982 سمعت قواعد الإخوان المسلمين من الإذاعة والتلفزيون العراقي نبأ قيام التحالف الوطني بين (الإخوان المسلمين والجبهة الإسلامية - تضم العلماء و المشايخ الصوفية - و حزبا البعث اليميني التابع للعراق والإشتراكيون العرب والوحدويون الإشتراكيون بالإضافة إلى المستقلون، وأعلنت بنود الوثيقة التاريخية و إليك نصها، وانظر إلى وجه التشابه، بل التطابق بينها وبين وثيقة روما التعيسة ولاحظ تغيير البنود التدريجي باتجاه العلمانية والكفر عن الأطروحة التي سبق أن قدمها الإخوان لهم، وهذه فلسفة التراجع والتنازلات الإلزامية لكل من التقى بالجاهلية في منتصف الطريق، وأبرز ما في هذه الوثيقة - بالنص حرفيا:

1.العمل الجاد لإسقاط النظام باعتماد كافة الوسائل السياسية و الإعلامية والجماهيرية والعسكرية وعلى رأسها لكفاح الشعبي المسلح - وهذا اسم وسط لتفادي كلمة الجهاد، رغم انه لم يكن في الميدان إلا المجاهدون من الطليعة وبعض الإخوان -.

2.محاكمة كبار المسؤولين في النظام عن جرائمهم في حق الشعب و الوطن -وليس بحق الإسلام و المقدسات -.

3.تأليف حكومة مؤقتة فور إسقاط النظام تعمل بأسرع وقت لانتخاب مجلس تأسيسي يفرض وضع دستور للبلاد - يشارك العلمانيون الحلفاء في وضعه طبعا-.

4.يقول-: وهنا الطامة الكبرى ولاحظ التحول: (الإسلام دين الدولة، والشريعة الإسلامية هي المصدر الأساس للتشريع والتقنين، باعتبارها تراثا حضاريا وفقهيا للعرب والمسلمين وللإنسانية جمعاء، لا يمس تطبيقها حقوق غير المسلمين في عقيدتهم وأداء شعائرهم و تطبيق قوانينهم)

-فقد رفض العلمانيون أساسا كلمة الشريعة هي المصدر الوحيد للتشريع، بل رفضوا كلمة (المصدر الأساسي) و أصروا على (المصدر الأساس) لأن هذا يجعلها تساوي أساسات أخرى توازيها، ثم قيدوها بصفتها تراث - فلكلور - و أزاحوا أثرها عن غير المسلمين .. فانظر ماذا بقي منها -؟!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت